توالت الانتقادات بشأن قرار موسكو تعليق اتفاق صادرات الحبوب بدعوى تعرض أسطولها في البحر الأسود لهجوم أوكراني، قرار يهدد إمدادات الغذاء في العالم وهو ما انتقده بشدة كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وفي خطوة أثارت غضبا دوليا، قالت موسكو أمس السبت إنها علقت مشاركتها في اتفاق البحر الأسود، الذي يهدف إلى تجنب المجاعة وكبح التضخم، ردا على ما وصفته بهجوم كبير بطائرات مسيرة أوكرانية على أسطولها.
من جهتها، انتقدت الولايات المتحدة القرار الروسي الذي بررته وزارة الدفاع الروسية بحدوث « هجمات إرهابية » ضد أسطولها في البحر الأسود.
ويذكر أن اتفاق تصدير الحبوب تم التوصل إليه قبل ثلاثة أشهر لوقف أزمة جوع عالمية. وأضافت الوزارة أن كاسحة الألغام، التي تعرف باسم « إيفان جولوبيز » بالإضافة إلى منشآت، في الخليج، تضررت بشكل بالغ في الهجوم، الذي وقع أمس السبت. وتابعت الوزارة أن أوكرانيا نفذت الهجمات، بتوجيه من خبراء بريطانيين.
وذكرت الوزارة أن إجمالي 16 طائرة بدون طيار استهدفت سيفاستوبول. وتم اعتراض معظمها. ومن جانبه، حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن روسيا على استمرار عمل الصادرات « الأساسية التي تنقذ الحياة ». وقال بلينكين في بيان « أي إجراء من جانب روسيا لتعطيل هذه الصادرات الضرورية من الحبوب هو في الأساس بيان مفاده أن الناس والعائلات في جميع أنحاء العالم يجب أن يدفعوا المزيد من أجل الغذاء أو أن يتعرضوا للجوع. » وتابع أنه « بتعليق هذا الاتفاق، تقوم روسيا مرة أخرى باستخدام الغذاء كسلاح في الحرب التي بدأتها، مما يؤثر بشكل مباشر على الدول المنخفضة والمتوسطة الدخل وأسعار الغذاء العالمية، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية الشديدة بالفعل وانعدام الأمن الغذائي ».