المغرب يدخل عالم التصنيع المستدام

بعد مخطط الطاقة الشمسية المغربي الذي أطلق في نونبر 2009،  و مشاريع الطاقة النظيفة انطلاقا من المحطات الريحية، يدخل المغرب عالم التصنبغ المستدام، بإنتاج نموذجً أوليًّ لسيارة تعمل بالهيدروجين طوّرها مواطن مغربي.

وقد سبق المغرب ان طرح  للبيع، أول سيارة كهربائية بالكامل، مصممة ومصنعة مئة بالمئة بمصانع الشركة التابعة لمجموعة “ستيلانتيس” بالمغرب.

 وبنفس المنظور المستدام،  ترأس جلالة الملك محمد السادس بالرباط ،حفل تقديم نموذج لأول سيارة تُنتَج في المغرب، إضافة إلى النموذج الأولي لمركبة تعمل بالهيدروجين طوّرها مواطن مغربي؛ مما يعزز علامة “صُنع في المغرب”، ويدعم مكانة المملكة لتكون منصة تنافسية لإنتاج السيارات.

وأوضحت وكالة المغرب العربي للأنباء أن السيارة المحلية صنعتها شركة “نيو موتورز”، وهي شركة مموّلة برؤوس أموال مغربية. كما أشارت إلى أن النموذج الأولي لمركبة الهيدروجين يتبع لشركة NamX  نامكس، وأطلق عليه اسم مركبة الهيدروجين المتعددة الأغراض HUV Hydrogen Utility Vehicle.

 جلالة الملك محمد السادس يستعرض نموذج السيارة التي تعمل بالهيدروجين 

وفيما يتعلق بالنموذج الأولي لمركبة الهيدروجين لشركة “نامكس” (NamX)، أفاد البيان بأنه تم تصميمه بشراكة مع المكتب الإيطالي المرموق للتصميم المتخصص في هياكل السيارات (بينينفارينا). وقد تم إبداع التصميم الداخلي للمركبة من طرف كفاءات مغربية، وفقًا للوكالة.

وسيتم تزويد نموذج مركبة الهيدروجين المتعددة الأغراض  HUV (Hydrogen Utility Vehicle) بالهيدروجين بواسطة خزان مركزي به 6 كبسولات قابلة للإزالة، مما سيمكن من تأمين قدرة مهمة للبطارية وتسهيل شحن الهيدروجين في بضع دقائق.

وفي لقاء صحفي، قال رئيس ومؤسس شركة “نامكس” فوزي نجاح، إن مركبة الهيدروجين النفعية لشركة “نامكس” ستوفر كافة الامتيازات لسيارة رفيعة عادية، صديقة للبيئة من دون التلوث.

  رئيس ومؤسس شركة “نامكس” فوزي نجاح

وهكذا فان  المنظور البيئي، الذي تبنته المملكة المغربية تحت التوجيهات الملكية السامية لم يكن للاستهلاك الإعلامي ،بل يبين  الالتزام الفعلي للمغرب وانخراطه في الجهود الدولية للحد من الانعكاسات السلبية للتغيرات المناخية، والسعي إلى تقليص الانبعاثات الحرارية، والالتزام لفائدة تنمية تجعل من البيئة ركيزة أساسية.

  وما البرامج والمشاريع البيئية التي أطلقها المغرب،  و الميثاق الوطني للبيئة، ومخطط المغرب الأخضر، ومخطط الاستثمار الأخضر، والقانون المعتمد مؤخرا حول النفايات البلاستيكية، و دسترة الحق في البيئة ما هو إلا تعبير  عن التزامه الجاد من أجل الحفاظ على البيئة.

وقد جعلت المملكة المغربية من التنمية المستدامة خيارا استراتيجيا التزمت بمبادئه منذ سنة 1992، من خلال خطاب جلالة الملك محمد السادس، ولي العهد آنذاك، بمناسبة انعقاد مؤتمر قمة الأرض الأولى بريو البرازيلية.

وتعزز هذا الالتزام بمبادئ التنمية المستدامة في خطابي العرش لسنتي 2009 و2010، اللذين مهدا الطريق لبناء أسس التنمية المستدامة وجعلها مشروعا مجتمعيا شاملا ومتكاملا  . ففي خطاب العرش لسنة 2009، دعا جلالة الملك الحكومة إلى إعداد ميثاق وطني شامل للبيئة يستهدف الحفاظ على مجالاتها ومحمياتها ومواردها الطبيعية، ضمن تنمية مستدامة. وأكد جلالة الملك في خطاب العرش لسنة 2010 على هذا التوجه، حيث أعطى توجيهات سامية تنص على ضرورة انخراط المغرب في مسار التنمية المستدامة كأساس لكل السياسات العمومية، وحث الحكومة على تفعيل الميثاق الوطني من خلال اعتماد خطة عمل مندمجة وإعداد قانون إطار للبيئة والتنمية المستدامة.

 

 

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *