بجولة قصيرة داخل الاسواق الشعبية بكل من مدينتي مكناس والرباط، يلاحظ كيف ان الباعة يلفون بكل اريحية السلع في الاكياس البلاستيكية، ويقدمونها لزبائنهم، وعندما سالت” البيئة بزيس” حول ذلك ، اجابها احد الباعة ” فالزبون هو الذي يطالبون بالاكياس البلاستيكة ، فهو ألف عليها، وفي نظره تحافظ على سلعته، لذا نحن مجبرون الخضوع الى طلبات زبائننا”. ويضيف احد الباعة بجانبه ” فالزبون يشترط علينا حتى نوع الميكة ولونها”.
وغير بعيد عنهما، مواطنة قالت ” لا بديل عن البلاستيك، حتى الدولة توصلت بنفسها الى هذه القناعة، بحيث رغم العقوبات الزجزية المسطرة في قانون تحريم البلاستيك ومنع تصنيعيه، وكما تلاحظ ان الكل يستعمل البلاستيك، ليس فقط بائعي الخضر والاسماك بل حتى تجاز الملابس وفي المساحات التجارية العصرية ”
مند سنة 2016، دخل القانون رقم 77.15 حيز التنفيذ، والذي يتم بموجبه منع إنتاج وتسويق واستعمال الأكياس البلاستيكية في السوق الداخلية، و ألزم الوحدات الإنتاجية العاملة في هذا المجال بإنتاج أكياس بديلة غير مضرة بالبيئة. كما أقرَّ عقوبات بحق مستعملي ومروِّجي الأكياس البلاستيكية.
ويشير القانون المتعلق بمنع صنع هذه الأكياس بالمغرب، إلى وجود أعوان ومحلّفين يُحرِّرون مخالفات تجاه الأشخاص المعنيين بصناعة وحيازة الأكياس البلاستيكية، مع إمكانية توجيه إنذار مكتوب إلى مرتكبي المخالفات طبقاً لمضامين القانون.
ويعاقب طبقاً للقانون 15-77 “بغرامة مالية تتراوح بين 200 ألف ومليون درهم ، كل شخص صنع الأكياس من مادة البلاستيك قصد تلفيف بضائع المستهلكين في نقاط بيع السلع أو المواد أو تقديم الخدمات. كما يعاقب بالغرامة من 20 ألفاً إلى 100 ألف درهم لكل استعمال للأكياس البلاستيكية في الأغراض غير المخصصة لها”.
ويعاقب وفقا للقانون بـ”غرامات مالية تتراوح بين 10 آلاف و500 ألف درهم ، كل شخص يحوز أكياساً مكونة من مادة البلاستيك، والمخصصة لأغراض المستهلكين، بغرض بيعها أو توزيعها بدون أو وفق مقابل مادي”.
وقد نال رضا واستحسان المدافعين عن حماية البيئة ، والكل ترجى خيرا من هدا القانون على اعتبار انه سيساهم في الحفاظ البيئتين الطبييعية والبحرية، وسيزيد الفضاءات الحضريه جمالاً .
وبعد سبع سنوات على إقرار منع الأكياس البلاستيكية في المغرب، باتت هده الاخيرة، منتشرة في الأسواق والمحلات التجارية بالقرى والمدن المغربية.