راسلت المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات ، وزير الصحة و الحماية الاجتماعية ،تطالب فيها بفرض وضعية الاستسواء بين أقسام المستعجلات بآسفي ، وفيما يلي نص الرسالة :
“عرف المغرب ثورة إصلاحية في عدد من المجالات ، كان لقطاع الإدارة النصيب الأكبر من أوراش التحديث لمنظومة الوظيفة العمومية ، من خلال التأسيس لمفاهيم جديدة كالحركية و إعادة الانتشار … و تنزيلها كسياسات تدبيرية لها بالغ الأثر في سد الخصاص و معالجة الاعتلالات التي تطال قطاعات الوظيفة العمومية ، و ذلك عبر إصدار مجموعة من المراسيم والقرارات و القوانين بغية خلق نوع من التوازن فيما يتعلق بتوزيع الكفاءات والخبرات ، و بعث مؤسسات و أقسام من الركود والجمود إلى الفعالية و تحسين جودة الخدمات المقدمة .
و تعتبر الحركية الداخلية ضمن الإدارة الواحدة من المناهج التدبيرية القادرة على إعادة هيكلة الأعمال الوظيفية وتحسين منتوجها و الرفع من قدراتها بين منتسبي الإدارة الواحدة أو مؤسسة بعينها ، كما أن إعادة الانتشار بنقل موظفين من مكان عمل أصلي إلى آخر بنفس المؤسسة أو الإدارة يبقى من أهم الإجراءات الاستراتيجية التي تساعد على تعزيز الكفاءة والفعالية والإنتاجية ، و كإطار حقوقي المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات و حسب مسار طويل من التتبع و المعطيات المحينة تجاه الجسم الصحي بإقليم آسفي ، نرى أن بعض الأقسام الإستشفائية بات تعهدها بالدعم والتأهيل و التوزيع الفاعل و العادل للموارد البشرية ضرورة ملحة ويكتنفها الطابع الاستعجالي ، و بخاصة المستشفى الإقليمي للصحة بآسفي محمد الخامس و مستشفى القرب عائشة .
و تبقى المستعجلات من الأقسام التي يبرز فيها هذا الخلل في تراكم إحتياجاتها و بخاصة من العنصر البشري ، سيما بالمستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس و التي يعتمد فيها -المستعجلات- على إطار تمريضي يضطلع بمهام فوق العادة و الطاقة بعدد محدود من الموظفين موزعين على باقي أيام الأسبوع ليلا و نهارا بدعم استثنائي من طرف متطوعين يجهل الإطار القانوني الذي ينظمهم ، في ظل قسم مستعجلات بمستشفى القرب عائشة يعمل بسعة فائضة ضمن إطار تمريضي له دوام نهاري مقتطعة منه الفترة الليلية ، و بذلك تبقى إعادة الانتشار إجراء قائما في ظل عدم حدوث أي تغييرات في هيكل المؤسستين الإستشفائيتين على مستوى أقسام المستعجلات حتى اليوم ، و يبقى تقويم هذا العبء الوظيفي مطلبا مهنيا و انسانيا و اجتماعيا في حق الأطر التمريضية و المرتفقين على السواء بتقليص الفوارق الكمية والكيفية بين أقسام المستعجلات ، كما أنه من غير المقبول أن يتجشم البعض عبء الأعمال التمريضية داخل المستشفى الإقليمي للصحة بآسفي محمد الخامس لمدة 24/24 ساعة ، في حين يتخذ العشرات من تراكمهم داخل القسم الواحد بمستشفى القرب عائشة (المستعجلات نموذجا و باقي الأقسام ) و لو تحت طائلة التعبين الوظيفي ملاذا أمنا يكتسيه اللون الرمادي لا تتحمل فيه الأعباء الوظيفية كاملة و لا تترك بالمرة .
و انطلاقا من أن أقسام المستعجلات بكلا المؤسستين الإستشفائيتين (المستشفى الإقليمي بآسفي محمد الخامس) و(مستشفى القرب عائشة) تشتغلان ضمن دائرة ترابية إقليمية واحدة ، وبهيكل إداري شبه متداخل و غير مستقل بالكلية، لدى نلتمس منكم حفظ الحقوق الإنسانية للمرتفقين بفرض وضعية الاستسواء و التوازن في عمل و ديمومة أقسام المستعجلات بآسفي ، والمساهمة في إعمال إجراء إعادة الانتشار بما يتوافق و القوانين المعمول بها في هذا المجال ، وبما يساهم في تعزيز الكفاءة المهنية و تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.”