يجمع المتتبعون للشأن البيئي والمناخي، ان الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، انخرطت في السنوات الأخيرة بشكل فعال في بلورة مشاريع تطبعها الاستدامة، غايتها حماية البيئة ومواجهة التحديات المناخية، وتحسين إطار عيش السكان. ومن ضمن المشاريع الهامة التي لقيت استحسانا من طرف الساكنة، تجديد قنوات الصرف الصحي، واعادة تأهيل المركب المائي كلم.6.
تجديد قنوات الصرف الصحي

أشرفت الوكالة مؤخراً على تنفيذ مشروع لإعادة تأهيل 150 متراً من قنوات الصرف بقطر 800 ملم، تحديداً على مستوى عقبة الزيادي بمدخل المدينة العتيقة، باستخدام تقنية حديثة المعروفة بـ”التبطين المدعم بالأشعة فوق البنفسجية”، تعمل على تعزيز قنوات الصرف من الداخل دون الحاجة إلى الحفر التقليدي الذي قد يعيق حركة السير، خاصة في الأزقة التاريخية والشوارع المزدحمة، إذ يتم تغليف قنوات التطهير السائل المتضررة بغشاء يتكون من مواد خاصة يتم معالجته بالأشعة فوق البنفسجية حتى يكتسب الصلابة ويصبح جزءاً لا يتجزأ من القناة الأصلية.


ويُبرز هذا المشروع التزام الوكالة بتطوير شبكة الصرف الصحي وفق أسس الاستدامة، ومواجهة الفيضانات اثناء التساقطات المطرية الكثيفة.
تدشين المركب الهيدروليكي بمكناس لتحقيق الامن المائي

مصطفى الحرصي، المدير العام بالنيابة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس يقدم شروحات للسيد العامل والوفد المرافق له .
في الوقت الذي تعرف فيه مجموعة من المدن المغربية الكبرى، تسجيل انقطاعات وتوقفات متكررة على مستوى التزود بالماء الشروب، نجد مدينة مكناس تجاوزت اشكال الانقطاعات والتوقفات بفضل مشاريعها الهيدروليكية التي تؤمن عملية التزود بالماء الصالح للشرب لساكنة مدينة مكناس في أحسن الطروف..
وفي هذا السياق أشرف عامل عمالة مكناس، عبد الغني الصبار، يوم الأربعاء 6 نونبر الجاري بمكناس، على تدشين المركب المائي – كلم6، بعد خضوعه لأشغال إعادة التأهيل.

الوفد المرافق للسيد عامل مكناس في جولة للمركب الهيدروليكي
وحسب معطيات قُدمت خلال حفل التدشين، الذي أُقيم بمناسبة الاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء، فإن هذا المشروع، الذي تطلب غلافا ماليا قدره 8,6 مليون درهم، يهم إعادة تأهيل موقع المركب المائي- كلم6، ومحطة التحييد، وكذا تأهيل خزان شبه مدفون.
وتهدف هذه العملية إلى تأمين أسوار وبوابات الولوج، وتأهيل المنشآت التقنية، وإصلاح الإضاءة الداخلية، وتهيئة مسارات التنقل، وتأمين الولوجيات ضد التدخلات غير المصرح بها، والتكيف مع المعايير، وقواعد الصحة والسلامة العامة.



في هذا الإطار أكد مصطفى الحرصي، المدير العام بالنيابة للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، على أهمية المشروع، بالنظر إلى البعد التاريخي الكبير الذي يميز هذا المركب المائي، باعتباره أحد الخزانات الأولى التي تم إحداثها سنة 1933.


وأوضح السيد الحرصي، أن القدرة التخزينية لهذا الموقع، تبلغ 44 ألف متر مكعب، أي ثلث الطاقة التخزينية للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، مؤكدا على أهمية الدور الذي تضطلع به هذه الخزانات والتي تقوم بتوفير الاحتياجات المائية للساكنة خلال ساعات الذروة، إذ أن إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب غير قادر على تغطية هذا الطلب، مضيفا بالقول “إن إجمالي سعة التخزين لدينا يغطي 24 ساعة من استقلالية التوزيع، وهو رقم مهم للغاية بالنسبة للموزعين“.