قال رئيس (دائرة أوجين دولاكروا)، صلاح بوردي، امس الثلاثاء، إن المنتخبين الفرنسيين المنتمين إلى الدائرة، التي تحتفل بالذكرى العاشرة لتأسيسها، يدعون نظرائهم المغاربة إلى “تبادل رؤى متقاطعة”حول قضايا الانتقال البيئي، وذلك في إطار المنتدى الثالث للدائرة المزمع عقده يوم الخميس بمقر مجلس الشيوخ في باريس.
وسيجمع « المنتدى الثالث للمنتخبين فرنسا-المغرب » شخصيات سياسية من مختلف المشارب وخبراء من البلدين لمناقشة التحديات المعاصرة للانتقال البيئي، حول ثلاث موائد مستديرة موضوعاتية، تركز الأولى على إنجازات البلدين في مجال التحول البيئي، وستبحث الثانية في أي نموذج للانتقال البيئي يمكن اعتماده في كلا البلدين، فيما تتناول المائدة المستديرة الثالثة جهود والتزام الجاليات في الانتقال البيئي.
وأعرب السيد بوردي عن سعادته بانعقاد هذه الدورة بعد زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب، والتي تميزت بالتوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون، مع ايلاء أهمية كبيرة لقضية الانتقال البيئي.
وقال إنه يرى مستقبل عمل (دائرة أوجين دولاكروا) ضمن روح الشراكة الاستثنائية الوطيدة التي تم إبرامها بين البلدين بهذه المناسبة، مشيرا إلى أن الشبكة التزمت منذ عشر سنوات كفاعل إقليمي رئيسي بين المغرب وفرنسا في تعزيز وتطوير العلاقات الاستثنائية التي تجمع بين البلدين.
وتأسست (دائرة أوجين دولاكروا) عام 2014 بمبادرة من مجموعة من المنتخبين الفرنسيين الذين يقدرون المغرب. وتضم الدائرة اليوم أكثر من 300 عضو، من بينهم رؤساء بلديات، ونوابهم، وبرلمانيون، وفاعلون محليون.
وأكد السيد بوردي أنه استنادا إلى « دبلوماسية الأقاليم »، وبدعم من الممثلين المنتخبين، يمكن تقسيم عمل الدائرة إلى ثلاثة محاور، وهي « منتدى المنتخبين الفرنسيين والمغاربة »، و »التعاون اللامركزي » و »دعم الجمعيات ».
ومن بين الإنجازات التي تم تحقيقها، أشار رئيس (دائرة أوجين دولاكروا) إلى اتفاقيتين للتعاون اللامركزي « تعملان بشكل جيد للغاية » بين أنتوني وتارودانت، وبين فيلينوف لا غارين وتيزنيت، في حين أن هناك اتفاقيات أخرى في طور التوقيع، مسجلا أن رؤساء بلديات هذه المدن سيحضرون المنتدى للحديث عن تعاونهم في مجالات المياه وإدارة النفايات.
وخلال هذا المنتدى الثالث، ستعرض الدائرة حصيلة عشر سنوات من الأنشطة الميدانية، بما في ذلك التعاون اللامركزي المنجز، والشبكات الفصلية، والبعثات التي قامت بها إلى المغرب، والتي تندرج ضمن جهود الجمعية لتعزيز العلاقة الاستثنائية بين فرنسا والمغرب.
وسيتخلل هذا الحدث تنظيم احتفالية بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس « دائرة يوجين دلاكروا »، التي، وفقا للمنظمين، « ستكون لحظة تبادل ومشاطرة بهدف تعزيز الروابط وتقوية التآزر حول الانتقال البيئي والعلاقات الفرنسية المغربية التي شهدت دينامية جديدة منذ الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، إلى المغرب بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ».