آخـــر الأخبـــار

منظمة APEFE تكرّم الأستاذة خلود كاهيم بجامعة القاضي عياض تقديراً لإسهاماتها المتميزة في العمل المناخي والتنمية الترابية المستدامة وتمكين المرأة

بمناسبة الدورة الثانية لمنتدى الأطلسي ويوم نساء الساحل، المنظم بمدينة الصويرة، حظيت الأستاذة خلود كاهيم، الأستاذة الباحثة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالصويرة التابعة لجامعة القاضي عياض ورئيسة المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات (CI2RC)، بتكريم رفيع المستوى تمثل في شهادة شرف وتميز منحتها لها منظمة APEFE المغرب (جمعية النهوض بالتربية والتكوين بالخارج – والونيا بروكسيل).

ويأتي هذا التكريم تقديراً لمسار أكاديمي ومهني متميز كرّسته الأستاذة كاهيم لخدمة البحث العلمي والعمل المناخي والتنمية الترابية المستدامة وتمكين النساء، كما يُجسد اعترافاً بالتزامها المتواصل في تعزيز جسور التعاون بين الجامعة والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني ومختلف الفاعلين في مجال التنمية.

ووفقاً لنص هذه الجائزة، فقد مُنحت لها هذه الشهادة «تقديراً لمسارها المتميز، وقيادتها الملهمة، وإسهامها البارز في تعزيز التنمية المستدامة والعمل المناخي والتعاون الدولي».

وخلال السنوات الأخيرة، رسخت الأستاذة خلود كاهيم مكانتها كواحدة من أبرز الباحثات المغربيات في مجالات التغيرات المناخية والبيئة والمرونة الترابية والصحة البيئية. وقد أسهمت أبحاثها العلمية ومنشوراتها الأكاديمية وانخراطها في العديد من المشاريع الوطنية والدولية في تطوير حلول مبتكرة لمواجهة التحديات البيئية التي تعرفها المجالات الترابية بالمغرب.

ولا يقتصر عطاؤها على المجال الأكاديمي فحسب، بل تُعرف أيضاً بانخراطها المدني والمجتمعي. فمن خلال المركز الدولي للبحث وتعزيز القدرات (CI2RC)، ومرصد التنمية المستدامة بالصويرة (ODDE)، وعدد من المبادرات الميدانية، تعمل على تعزيز قدرات الشباب والنساء والتعاونيات والفاعلين المحليين، بما يساهم في ترسيخ نماذج تنموية دامجة ومرنة وصديقة للبيئة.

وقد برزت مساهماتها بشكل خاص في مواكبة النساء بالعالمين القروي والساحلي، وتشجيع ريادة الأعمال المستدامة، وتعزيز التربية البيئية، ودعم الحكامة المناخية المحلية، فضلاً عن تثمين الموارد الطبيعية التي تزخر بها منطقة الصويرة. وانطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن الانتقال البيئي لا يمكن أن يحقق أهدافه دون مشاركة فعالة للنساء، جعلت من تمكين المرأة محوراً أساسياً في مختلف مبادراتها البحثية والتنموية.

ويكتسي هذا التكريم دلالة رمزية خاصة في ظل التحديات المناخية والبيئية المتزايدة التي تستدعي تعزيز التكامل بين البحث العلمي وصنع القرار والمشاركة المجتمعية. كما يعكس المكانة المتنامية للباحثات المغربيات في إنتاج المعرفة العلمية والمساهمة في مواكبة السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية المستدامة.

وفي تعليقها على هذا التتويج، أكدت الأستاذة خلود كاهيم أن هذا التكريم يمثل قبل كل شيء «اعترافاً جماعياً بالعمل الذي أُنجز بشراكة مع عدد من الباحثين والطلبة والجمعيات والفاعلين الترابيين الملتزمين ببناء مستقبل أكثر استدامة وعدالة وقدرة على الصمود». كما جددت التزامها بمواصلة توظيف البحث العلمي لخدمة التنمية الترابية وتحسين جودة حياة الساكنة.

ومن خلال هذا التكريم، تسلط منظمة APEFE الضوء على مسار ملهم يجسد قدرة البحث العلمي على أن يكون رافعة حقيقية للتحول الاجتماعي والبيئي. كما تحتفي بسيدة جعلت من العلم والالتزام المواطني والتنمية البشرية ركائز أساسية لمسيرتها المهنية والإنسانية.

ويُشكل هذا الاعتراف تتويجاً لمسار متميز، ويعزز إشعاع البحث العلمي المغربي الذي تقوده كفاءات نسائية ملتزمة بقضايا المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، داخل المغرب وخارجه.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *