في خريطة المرشحين للانتخابات التشريعية بدائرة مكناس، يبرز اسم محمد عمر الرزكي، وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بصفته واحداً من الوجوه الشابة التي اختار الحزب تقديمها في مواجهة أسماء راكم بعضها تجارب انتخابية وتدبيرية سابقة.

الرزكي، المزداد سنة 1989 بمدينة مكناس، ينتمي إلى المدرسة الاتحادية، ويشغل عضوية المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وقد اختار الحزب تقديمه وكيلاً للائحته بدائرة مكناس، في إطار ما يقدمه كرهان على تجديد النخب وإعطاء مساحة أكبر للكفاءات الشابة.
يستند الرزكي في مساره إلى تكوين أكاديمي ومهني مرتبطين بشكل مباشر بالاقتصاد والمالية والتدبير.
فهو محاسب معتمد وخبير قضائي محلف في المحاسبة، ويشتغل سنديكاً في مساطر صعوبة المقاولة، كما يشغل عضوية اللجنة الجهوية للمنازعات الجبائية. وعلى المستوى الأكاديمي، حاصل على ماستر في التدقيق ومراقبة التسيير من جامعة الحسن الثاني بالمحمدية، وماستر في المراقبة والمحاسبة والتدقيق من جامعة لومان الفرنسية، ويتابع مساره البحثي في سلك الدكتوراه في الاقتصاد بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس.
ولا يتوقف حضوره عند المجال المهني؛ فهو عضو بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، كما راكم تجربة في المجال الرياضي، إذ سبق له حمل قميص المنتخب الوطني المغربي لكرة اليد والدفاع عن ألوان النادي المكناسي، قبل الانتقال إلى تجربة في التسيير الرياضي.
هذه الخلفية تجعل عنوان ترشيحه واضحاً: رجل اقتصاد ومحاسبة وتدبير يدخل المجال التشريعي حاملاً معه خبرة مهنية يفترض أن تكون قابلة للتحويل إلى مواقف ومقترحات داخل البرلمان.
برنامجه :
يخوض الاتحاد الاشتراكي انتخابات 23 شتنبر 2026 تحت شعار «20 التزاماً، من أجل التنمية العادلة والعيش الكريم»، ويقدم برنامجه ضمن محاور اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية وثقافية ومجالية.
وفي الجانب الاقتصادي، يضع الحزب الصناعة وخلق فرص الشغل ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة ضمن أبرز التزاماته. ومن بين ما يطرحه دعم ومواكبة 100 ألف مقاولة، وتخصيص 30 في المائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وإحداث مؤسسة مالية عمومية متخصصة في تمويل هذه المقاولات ومواكبتها.
كما يتضمن البرنامج التزاماً برفع الصادرات الصناعية بنسبة 40 في المائة، وإحداث 250 ألف منصب شغل صناعي، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والثقافة والتنمية المجالية والحكامة.
أما على المستوى المؤسساتي، فيطرح الحزب قضايا استقلال القضاء، وحرية الصحافة والتعبير والتنظيم، وحماية المعطيات الشخصية، والمساواة أمام القانون، إلى جانب مقترحات تستهدف الشباب والنساء والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
تكمن إحدى أبرز نقاط قوة الرزكي في التطابق بين تكوينه المهني وبعض الملفات التي تشكل جوهر النقاش الاقتصادي والاجتماعي.
فخبرته في المحاسبة والتدقيق والتدبير المالي تضع أمامه ملفات من قبيل المالية العمومية، الحكامة، الضرائب، المقاولة، الاستثمار، الصفقات العمومية وصعوبات المقاولات.
كما أن عضويته في غرفة التجارة والصناعة والخدمات تمنحه احتكاكاً بملفات المهنيين والمقاولات، بينما تضيف تجربته الرياضية بعداً آخر مرتبطاً بالشباب والعمل الجماعي.
ويرى الاتحاديون المحليون ان الرأسمال العلمي والمهني تؤهلان الرزكي بالترافع والدفاع عن المصالح التنموية والاقتصادية لمدينة مكناس، وجلب المشاريع الاستثمارية الكبرى وتأهيل البنيات التحتية للإقليم، وباستخدام الآليات الرقابية (كالأسئلة الشفوية والكتابية، واللجان النيابية) لمساءلة القطاعات الحكومية حول مدى التزامها بتنفيذ مشاريع التنمية المحلية.