ووفق بلاغ صحافي للوزارة فقد قدمت نزهة بوشارب عرضا حول خطة إقلاع قطاعي البناء والتعمير، المستمدة من التعليمات الملكية، “التي دعا من خلالها الملك الحكومة مختلف الفاعلين إلى التركيز على الـتحديات التي تفرضها الجائحة، وفي مقدمتها إطلاق خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي، تمكن القطاعات الإنتاجية من استعادة عافيتها، مع الرفع من قدرتها على توفير مناصب الشغل، والحفاظ على مصادر الدخل”.

أما بخصوص عمليات الترميم ورد الاعتبار فأبرزت الوزيرة أن تدخل الوزارة هم ثلاثة قصور نموذجية، “ومكن من تحسين الظروف السكنية لما يناهز 700 نسمة، كما ساهم في خلق 27000 يوم عمل لفائدة اليد العاملة المحلية، زيادة على رد الاعتبار إلى الحرف التقليدية ذات الصلة، وكذا إلى استعمال مواد البناء المحلية في وقت تشهد هذه الأنسجة ومحيطها اكتساحا للبناء بالمواد الإسمنتية ولأنماط هندسية ومعمارية لا تتلاءم مع الخصوصيات المحلية”، وفق كلمتها الواردة في البلاغ.

وبهدف تعزيز الممارسات الجيدة المكتسبة من مخرجات هذه التجربة النموذجية، وفي أفق تعميمها على باقي القصور والقصبات بمختلف جهات المملكة، تضيف بوشارب، “فإن الوزارة تعمل حاليا، وبتشاور مع كافة الفاعلين المركزيين والمحليين، على بلورة إستراتيجية مندمجة للتثمين المستدام للقصور والقصبات في أفق سنة 2026، من المتوقع أن تستهدف 150 قصرا وقصبة تأوي حوالي 230000 نسمة، وذلك بكلفة إجمالية تقدر بـ2.5 مليارات درهم”.

وأضافت الوزيرة أن مخرجات هذه الإستراتيجية “ستشكل في غضون الأشهر القليلة المقبلة موضوع مناقشة ومصادقة على برنامج العمل المنبثق عنها، وذلك في أفق الشروع في تنزيل مضامينه، بناء على اتفاقيات للشراكة تضم كافة الأطراف المعنية بمعالجة مختلف الإشكاليات التي تعاني منها هذه الأنسجة، بل والمجال الواحاتي بصفة عامة”.

وأورد البلاغ أنه تم خلال اليوم نفسه التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات الهامة، ومنها اتفاقية شراكة وتمويل تهم برنامج التأهيل الحضري لمدينة ميدلت، في إطار سياسة المدينة -الشطر الثاني- 2020-2022، وكذا اتفاقية شراكة لتمويل إتمام برنامج ترميم قصر زاوية سيدي حمزة وتهيئة الطريق المؤدية إليه في إطار برنامج التنمية المستدامة للقصور والقصبات، إضافة إلى اتفاقية تمويل إنجاز دراسة تصميم التهيئة لمركز بومية، وأخرى خاصة بالشراكة حول المساعدة المعمارية بالعالم القروي لإقليم ميدلت.
