سؤال مفتوح: من المسؤول عن افراغ العاصمة الاسماعيلية من محتواها الحضاري والتاريخي؟؟؟؟؟

منذ الثمانينات ومسلسل تدمير الثرات الثقافي مستمر، مع العلم انه كان بإمكان العاصمة الاسماعيلية ان تتحول بفعل تاريخها و تراثها الثقافي والفني والمعماري الى مركز جدب للسياحة الثقافية. لكنها للاسف ابتليت بولاة ورؤساء جماعات محلية،اخر شيء يفكرون فيه هو الثقافة.
بدا المسلسل بنقل المهرجان الوطني للمسرح الى مدينة تطوان، ثم اغلاق القاعات السينيمائية التي لعبت دورا كبيرا في النهوض بالوعي السينمائي.
كلنا نتذكر نادي الشاشة ciné club “بسينيما لمبير”، حيث استطاع من خلاله الطلاب وتلاميذ المؤسسات الثانوية الاطلاع على اتجاهات سينمائية عالمية متعددة ، (الايطالية، البولونية، السوفياتية سابقا ، المغربية، الفلسطينية ، الفرنسية، الوجه الاخر السينيما
الامريكية، الافريقية، العربية….)كما تعلموا اللغة السينيمائية في ابعادها المتعددة، وادركوا ان الفعل السينمائي، فعل ابداعي انساني يعبر عن هموم الشعوب وقضايا الانسان المصيىرية المرتبطة بالحرية، والديمقراطية والعدالة.
وحينما كانت تتعرض سينيما لمبير الى الحصار ، يتجه مشرفو نادي الشاشة إلى “سينيما الريجان” التي كانت فاتحة ابوابها للانشطة المدنية المتعددة, والتي هي بدورها اغلقت.
تحولت هاتين القاعتين إلى عقار فخم للسكن ، مما يؤكد أن من كان يشرف( من ولاة ورؤساء جماعات محلية )على تدبير امور المدينة كان في تواطؤ تام مع اللوبي العقاري، مع تهميش تام للشان الثقافي.
كلنا نشاهد يوميا على مدار سنوات، ان ترميم الاسوار التاريخية لم ينته بعد ، ولن ينتهي ، لان تلك الاسوار اصبحت بقرة حلوب ، فبمجرد ما نعتقد ان الثروة التراثية المعمارية والاسوار قد رممت بكاملها ، فلاتمر سنة واحدة، الا وترجع الى وضعها الاول واكثر .
كلنا نتذكر ساحة لهديم اثناء تقسيم المدينة الى عمالتين ، اجتهد عامل الإسماعيلية فغير معالم الساحة ، بدون اي انسجام مع النسيج العمراني العتيق .
فغير بعيد عن ساحة لهديم ، بني سوق محايت للمعالم التاريخية الإسماعيلية  بزين العابدين رغم ان الأمر ممنوع دوليا .
اين اللقاءات الشعرية، والفنية ، والمعارض التشكيلية.؟؟؟؟اين اللوحات التشكيلية التي كانت تغطي درج المجموعة الحضرية؟؟؟؟؟
المدينة تم تفقيرها ثقافيا ، اقتصاديا واجتماعيا.
من المسؤول عن افراغ العاصمة الاسماعيلية من محتواها الحضاري والتاريخي؟؟؟؟؟

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى،مدير ورئيس تحرير جريدة" البيئة "الورقية، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة، ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *