العمران مكناس
أكد رئيس جماعة المشور الستينية، ان برنامج معالجة البنايات الآيلة للسقوط بمدينة مكناس، عرف إثر انطلاقه اختلالات كبيرة، كما انه لم يراعي العمق الحضاري والثقافي والتاريخي لتلك البنايات.

تصدع منزل
وهدا ما دفع حسب دات المصدر عامل عمالة مكناس الى ايقاف المشروع لمدة سنة ونصف، الى ان تسلمته يضيف نفس المصدر المهندسة نزهة بلكورة، التي أعادت الحياة للمشروع، بفضل خبرتها في مجال النسيج العمراني العتيق، واشتغالها وفق منهجية مضبوطة تتميز بالشفافية والوضوح. وأضاف” بالنسبة لوضعيتنا بجماعة المشور الستينية فلم يعد لدينا أي مشكل” .
وهذا ما أكده عدد من المستفيدين الذين رأوا أن هناك فرق كبير بين التدبير السابق، والتدبير الحالي لملف السكن الآيل للسقوط، “فش ولت المهندسة، مبق عندنا حتى مشكل، باب مكتبها مفتوح لنا يوميا، في السابق كانت الشكايات ديلنا تبقى معلقة.”.
وفي اتصال هاتفي، أكدت السيدة العلمي المديرة الاقليمية للسكن مكناس، أن التدخل يتم في إطار لجنة محلية تضم عدة أطراف، السلطة المحلية، مكتب الدراسات، المديرية الاقليمية للسكن، العمران.. ويشمل ثلاث محاور:
*ما هو اجتماعي، دلك ان النسيج الاجتماعي لتلك البنايات المهددة بالانهيار يتميز بالهشاشة الاجتماعية، فبناية واحدة قد يوجد بها أسر كثيرة، وفي بعض الاحيان يطرح مشكل الورثة الذين يملكون نفس البناية، وهنا تكمن صعوبة التعامل والتواصل مع المعنيين بالأمر. ويضيف نفس المصدر، أن عامل الزمان مهم في مثل هده التدخلات، مؤكدة ان البنايات تكون مهددة في أي وقت بالانهيار، وتكون أرواح وسلامة السكان في خطر، لدى يتطلب الامر التدخل بعقلانية وبمساعدة جميع الأطراف.
* ما هو تقني، ذلك أنه يجب طعم وتقوية البنايات المهددة بالانهيار لاستعادتها، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية العمرانية لبنايات النسيج العتيق، دلك أن المقاولات التي تتدخل في الموضوع يجب ان يكون لها إلمام وتجربة ودراية تقنية وعلمية في هيكلة المجال الحضري العتيق.

عملية الصيانة
*ماهو الحفاظ على الخصوصية التاريخية والحضارية لبنايات النسيج العتيق، وان عملية استعادة البناية او المنازل الايلة للسقوط يجب أن تحافظ على هويتها الثقافية، وعمقها، وذاكرتها التاريخية.
واضافت ان العمل الذي ينجز على أرض الواقع تشارك فيه جميع الأطراف، مشيرة الى المنهجية الدقيقة التي تشتغل بها المهندسة نزهة بلكورة، والتي ينخرط فيها الجميع بدأت تعطي ثمارها.
وفي نفس السياق أكد مدير وكالة مكناس للعمران في اتصال هاتفي، أن عملية الصيانة والتقوية تتم في إطار إشراف منظومة محلية تتشكل من الأطراف المذكورة اعلاه، مضيفا انه تم احصاء 3350 بناية آيلة للسقوط، تتوزع ما بين 520 بناية يشملها قرار الهدم، و2830 ستعرف الدعم والتقوية.
وحول الصراعات المرتبطة بالتدبير الإداري بوكالة العمران مكناس يرى مدير الوكالة ان دلك ناتج عن كونه يطالب بالجودة في العمل.
وفي المقابل، ذهبت مصادراخرى الى التأكيد على معيقات إدارية موضوعية في تدبير الملفات، لدرجة ان بعض موظفين الوكالة، لجأوا الى المدير الجهوي للعمران، وفضلوا حسب دات المصدر الالتحاق بوكالات أخرى.

عمليات الصيانة
ويرى المهتمين بالشأن العمراني العتيق ان المنهجية المتبعة حاليا في تدبير وتتبع برنامج معالجة البنايات المهددة بالانهيار بالنسيج العتيق لمدينة مكناس خطا خطوات مهمة الى الامام، وخلق نوع من الارتياح لدى المستفيدين ومكاتب الدراسات والمقاولين..
وللتذكير، فان المبلغ الإجمالي لبرنامج معالجة البنايات المهددة بالانهيار بالنسيج العتيق لمدينة مكناس: 252 مليون درهم بمساهمة 95 مليون درهم من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، 95 مليون درهم من وزارة الداخلية، 10 مليون درهم من جماعة المشور الستينية، و52 مليون درهم من جماعة مكناس.
وهناك نوعان من التدخل: التقوية أو الهدم، بحيث بلغ عدد البنايات المنتهية الأشغال: 426 بالنسبة للتقوية و250 بالنسبة للهدم.

صيرورة استعادة المنزل