آخـــر الأخبـــار

سؤال مفتوح لرئيس الحكومة: الم يحن الوقت لترجمة خلاصات المختبرات العلمية الوطنية على ارض الواقع، المتعلقة بمادة المرجان وبقايا ومخلفات الزيتون؟؟؟؟

جريمة بيئية تمارس في حق الأنظمة البيئة المغربية، وصمت مطبق حول هده الجريمة خاصة وأنها تمارس في واضح النهار.؟؟

اقصد هنا مادة المرجان التي تقدفها اغلب المعاصر المنتشرة على المستوى الوطني، بحيث تتسرب الى الاودية والانهار لتقضي على مكوناتها الحيوية، كما انها تدمر كل ما تصادفه في طريقها من غطاء نباتي ، والتربة، وكل المكونات الحية.

وادي الشجرة باقليم مكناس

وفي لقاء طاقم موقع “البيئة بريس” مع بعض الفلاحين بإقليم مكناس، اتضح انهم مستاؤون من مادة المرجان التي لوثت الاودية التي يسقون بها ضبعاتهم وأراضيهم الفلاحية.

وفي مناطق غير بعيدة عن مدينة مكناس، و جدنا الماشية تعاني من العطش لان “وادي الشجرة” الذي تشرب منه تلوث، واصبح لونه اسود بمادة المرجان. .

و لقد وقف طاقم الموقع ، بجهة فاس مكناس  ،   على البقع السوداء المنتشرة بفعل مادة المرجان التي تسللت الى وادي سبو،  والأقاليم المجاورة القريبة من الجهة ، لتختلط بأودية بسيدي قاسم “وادي ردم” ،وبمنطقة الغرب لتقضي على التنوع البيولوجي والحيوي بها.

وامام ظروف الجفاف الحالية التي يعاني منها المغرب، يضطر المزارعون الى سقي اراضيهم بهذه الأودية السوداء، مما يؤدي الى الاضرار بالتربة وبجميع الكائنات الحية امام تجاهل وصمت تام للجهات المعنية والمسؤولة.

وبمقابل هدا الجانب السلبي للنفايات السائلة الناجمة عن استخراج زيت الزيتون ، ظهرت ابحات علمية لمختبرات علمية وطنية، تعمل على تحويل مادة المرجان من مادة مضرة للبيئة الى مادة صديقة لها، وهكذا طور مختبر BioMAgE بكلية العلوم السملالية جامعة القاضي عياض- مراكش مشروع بحث علمي لمعالجة  تلك النفايات  (المرجان ) ، بتقنيات وآليات حيوية هوائية لإنتاج سماد عضوي فعال لتخصيب التربة.

عبد المجيد بوشنفى

وفي نفس السياق، كشفت الخلاصات العلمية لمختبر    Agro Pôle Olivier Meknès  الدي يشرف عليه الدكتور نورالدين الوزاني ، امكانية تحويل مادة المرجان عبر تقنيات الى سماد عضوي يعمل على تخصيب التربة ،  كما بينت  كدلك ، ان بقايا ومخلفات الزيتون تشكل كتلة حيوية ومنتجات جانبية تفسح المجال لاستعمالات جديدة لها أهمية كبيرة من حيث تحويلها الى طاقة نظيفة باستغلالها بطرق تكنولوجية حديثة ومتطورة.

وأن هذه الطاقة لها ايجابيات كبيرة منها انخفاض انبعاثات الغازات السامة مقارنة مع الطاقة الأحفورية وخلق دينامية مجالية عبر فرص الشغل التي يمكن أن توفرها لفائدة الفاعلين المحليين وتكلفة استثمارية تنافسية مقارنة مع تكلفة الطاقة الأحفورية.

وأنه فضلا عن أهمية الكتلة الحيوية للزيتون في تقليص انبعاثات الغازات السامة، فإنها تشكل ورقة رابحة للاقتصاد المغربي خصوصا في مجال الاستقلالية الطاقية. وان هذه الكتل الحيوية تشكل أيضا عاملا مهما في خلق توازن في الشبكة الكهربائية الوطنية ويمكن تخزين المحروقات المستخرجة من هذه المادة والتي يمكنها أن تلعب دورا مهما في تعديل حجم الطاقة الكهربائية المولدة.

أن قطاع زيت الزيتون المغربي بمختلف مدن المملكة وخصوصا بجهة فاس مكناس التي توفر كمية كبيرة من المنتجات الجانبية خلال عملية الطحن (الصناعية والفلاحية) والتي يمكنها أن تساهم في جعل هذه المنتجات غير الخاضعة للمعالجة موردا مهما لإنتاج الطاقة.

وبفضل العمل العلمي  الهام لهدا المختبر استطاعت زيت الزيتون للوحدات الصناعية الكبرى بجهة فاس مكناس ولوج الأسواق العالمية الأوروبية والأمريكية.

فالمطلوب اليوم ، ان تنفتح القطاعات الوزارية على الخلاصات العلمية لمختبراتنا الوطنية، وتعمل على ترجمتها على ارض الواقع، في إطار مرونة قانونية، وتحت اشراف تلك  المختبرات التي تعرف المقاييس التي يجب استعمالها، كما ان  هدا العمل لن ينجح الا باشراك أصحاب المعاصر، وتنظيمهم في اطار تعاونيات مع العمل على تأطيرهم وتحسيسهم وتوعيتهم بأهمية النتائج العلمية ومردوديتها البيئية ، الصحية ، الاقتصادية والاجتماعية

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *