أسرة في سيدي رحال تطالب بالكرامة و”الواد لحار”

أسرة في سيدي رحال تطالب بالكرامة و"الواد لحار"

يستيقظ الحاج بوعزة مخفاوي، البالغ من العمر 64 سنة، ليكرر محاولاته بحثا عن فرصة عمل أو مشروع صغير، لحفظ ماء وجهه وضمان كرامة أسرته الصغيرة.

بوعزة مخفاوي، الذي يقطن في بيت بسيط مكون ثلاث غرف صغيرة، يمتد على مساحة 50 مترا مربعا، انقلبت حياته رأسا على عقب في بداية العقد الأول من القرن الحالي، بعد أن فقد مصدر رزقه الوحيد بسبب متابعته في قضية كيدية تمكن من إثبات براءته فيها بعد 18 شهرا من التحقيقات وجلسات المحاكمة باستئنافية الدار البيضاء.

مر الحاج بوعزة من مطبات كثيرة في حياته، وتمت تبرئته من تهمة ملفقة في قضية شهيرة بمدينة الدار البيضاء، قبل أن يقرر مغادرة حي بولو وسط الدار البيضاء نحو سيدي رحال سنة 1999، أملا في بدء حياة جديدة.

مخفاوي، وهو أب لطفل يبلغ عشر سنوات من عمره وعاطل عن العمل، فشل في إيجاد عمل رغم الطلبات التي تقدم بها لمسؤولي جماعة بلدية سيدي رحال الشاطئ وعمالة برشيد.

مشاكل هذا العجوز لا تقف عند مسألة بحثه عن مصدر للقمة العيش الكريم، بل تمتد إلى البيت الذي يقطن به رفقته أسرته الصغير، الذي لا يتوفر على شروط الحياة الكريمة.

العجوز بوعزة يحاول منذ سنوات ربط بيته، الذي يمتد على مساحة 52 مترا مربعا، والواقع في دوار الشرف ببلدية سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد، بشبكة “الواد الحار” وبالحفر الجماعية لاستقبال مياه “الواد الحار”، ورغم محاولاته الكثيرة فقد باءت جميعها بالفشل.

مخفاوي راسل حتى ممثلي السلطات المحلية، بمن فيهم باشا بلدية سيدي رحال الشاطئ، من أجل إيجاد حل جذري لمشكل ربط منزله بـ”الواد الحار”، لكن تلك المراسلات ظلت بدون جواب.

كل ما يتمناه بوعزة مخفاوي هو تمكينه من مشروع صغيرة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو فرصة عمل مقابل أجر شهري، كي يتمكن من أن يعيل أسرته، خاصة ابنه الصغير، وحل مشكل الربط بشبكة قنوات الصرف الصحي، ويقول: “هذه مطالبي ومطالب أسرتي الصغيرة لا أقل ولا أكثر..فهل هذا كثير على عجوز في مثل سني لا يبحث سوى عن ظروف العيش الكريم”.

المصدر/هسبريس – محمد لديب

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *