مكناس فقدت مقومات المجال الحضري، لا إنارة عمومية في المستوى، طرق مهترئة، حفر “تبلع “كل من يمر فوقها ، فقر في الاستثمارات الاقتصادية، قطاعها الرياضي مريض، مجالها الثقافي والفني جامد، تحولت الى قرية كبيرة مقارنة مع المدن الكبرى المغربية.
علامة البؤس السياسي بادية عليها ، مجلسها الجماعي الذي من المفروض ان يرعى مصالحها وينهض بها عليل، غارق في صراعاته الذاتية.
رئيس المجلس الجماعي، يظهر ويغيب، وضع مؤخرا برنامج عمل الجماعة 2022- 2027، الكل يتساءل عن خلفياته وابعاده، وهل هذا البرنامج، اسس انطلاقا من منطق تشاركي ام بمنطق ذاتي فردي؟ وهل هذا البرنامج كافي لنفض غبار التهميش عن المدينة؟.
رغم اهتراء المدينة وبؤسها ، ستستقبل المدينة في الشهر المقبل الملتقى الفلاحي ، وهو موعد سنوي ، حرمت كورونا المدينة منه .
فالملتقى الفلاحي السنوي، وبناء على الملاحظة، والاستقصاء الصحفي ، ينشط الفنادق والمطاعم ، ويخلق حركة تجارية وتتنفس فيه العاصمة الاسماعيلية اقتصاديا. الا ان السؤال الذي يطرحه المتابعين لهذه التظاهرة الفلاحية السنوية المهمة : لماذا لا يتم تشييد معرض بمواصفات عالمية في المدينة “بصهريج السواني”، وبخصوصية معمارية اصيلة مغربية ، ينظم فيه ليس فقط الملتقى الفلاحي السنوي ، بل معارض اخرى( للصناعة التقليدية، للكتاب ….)عوض الاسلوب الحالي المستعمل الذي يكلف الجهد وأموال باهظة؟
نقطة اكثر اهمية لابد من الاشارة اليها، أنه لحد الان تعقد ندوات صحفية للتعريف بالمعرض، المشاركين فيه ، مساحته، الا انه لا تعقد اي ندوة صحفية في ختام المعرض لتقييمه لتطويره ،بعرض مجمل جوانبه ، وتقديم مداخيله الى العموم ، مع التذكير اين صرفت مداخيل المعارض السابقة في اطار الشفافية والوضوح؟ وكذلك تقييم انعكاسات المعرض الايجابية على المدينة ، وجهة فاس مكناس ؟
وبهده المناسبة ،وجب استثمار الملتقى الفلاحي السنوي ، للتعريف بإمكانية جهة فاس – مكناس فلاحيا ، اقتصاديا، وثقافيا بعرض ما تتمتع به العاصمة الاسماعيلية من موروث ثقافي وعمراني، وربط الرأسمال الثقافي الاسماعيلي بالرأسمال الايكولوجي الذي تتمتع به مدينة افران ومناطق اخرى بجهة فاس مكناس.