آخـــر الأخبـــار

خبراء يبحثون حلولا لحماية الورد العطري من التزوير

احتضنت مدينة قلعة مكونة، الجمعة، لقاء خصص لتقديم نتائج الدراسة حول تحسين معايير جودة ماء الورد العطري وسبل تقنينه، باعتباره منتوجا محليا يساهم في إنعاش اقتصاد المنطقة وخلق فرص الشغل.

وجرى خلال هذا اللقاء، الذي نظمته وكالة التعاون الألماني وشركائها، تقديم عرض خاص بالدراسة المنجزة حول الورد العطري لقلعة مكونة والمراحل التي مرت منها هذه الدراسة، بالإضافة إلى توضيحات حول ما يجب العمل به لتحسين طريقة إنتاج المنتوج، وللحصول على ماء ورد بجودة عالية، وإنتاج الزيوت الأساسية التي يتوفر عليها الورد والتي تباع بأثمنة مرتفعة.

الكاتب العام لعمالة تنغير أكد، في كلمته الافتتاحية لهذا اللقاء، أن منتوجات الورد العطري بصفة عامة ومنتوج ماء الورد العطري بصفة خاصة تعد من أهم المنتجات المحلية بإقليم تنغير لما يكتسيه من أهمية بالغة سواء على المستوى الوطني أو الدولي، موضحا “أن هذا المنتوج خصص له مهرجان دولي وصل نسخته الـ57 يهدف بالأساس إلى تثمينه ليس فقط كمنتوج محلي ربحي بل كتراث لا مادي استثنائي تتفرد به مناطق قلعة مكونة ودادس”.

وأضاف المسؤول الإقليمي ذاته “أنه وعلى الرغم من الجهود المبذولة من كل الفاعلين بسلسلة إنتاج الماء العطري فإنه ما زال يعاني من بعض النقائص التي تتجلى بالأساس في غياب تقييس لهذا المنتوج يضمن له طابعا خاصا أو علامة أو شهادة متفردة “LABEL” تحميه من عمليات تزوير المنتوج باسم منتوج قلعة مكونة، مما يضعف ثقة المستهلكين بهذا المنتوج، خصوصا على المستويين الوطني والدولي”.

عبد الحميد مكاوري، مستشار مشروع (PEDEL) الذي أشرف على إنجاز دراسة حول ماء الورد بقلعة مكونة وضواحيها، أكد،خلال عرضه للدراسة المنجزة في إطار الشراكة بين الفيديرالية البميهنية المغربية للورد العطري ومسؤولي وزارة الفلاحة، أن هدفها هو التطرق لمسألة طريقة إنتاج ماء الورد العطري، والتي ستمكننا من ماء ورد ذات جودة عالية، مضيفا أن “المشرفين على الدراسة المذكورة قاموا بدراسة ميدانية لطرق الإنتاج المحلي التي تعتمد عليها التعاونيات، واستشارة مختصين دوليين في هذا المجال الذين ينتجون آليات إنتاج هذا الإنتاج بمعايير دولية”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن هذه الدراسة تهدف أساسا إلى تحديد معايير جد محددة وبطرق إنتاج جيدة التي يجب أن تحترم لإنتاج ماء الورد العطري بجودة عالية تتوفر على شروط السلامة الصحية، مشيرا إلى أنه وفي إطار إنجاز هذه الدراسة تم القيام بمجموعة من التحاليل على المنتوجات التي تتوفر عليها المنطقة وتم مقارنتها بالمعايير الدولية، من أجل ضمان مكانة مهمة لمنتوج الورد العطري الخاص بقلعة مكونة.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن فريق العمل، الذي أنجز هذه الدراسة، وقف على نقط مهمة تخول له إجراء تحليلة لماء الورد للتأكد من جودته أو عكس ذلك، وهو هل ماء ورد حقيقي أم لا؟، لافتا إلى أن هذه الدراسة مكنت القائمين عليها “مدى خطورة تواجد ماء الورد المزور وغير الأصيل والذي لا ينتج من الورد”، مشيرا إلى أن هناك من يسوق ماء عادي ممزوج برائحة مما يهدد صحة المستهلك”، وفق تعبيره.

وحضر هذا اللقاء، المنظم من طرف وكالة التعاون الألماني، كل من الكاتب العام لعمالة تنغير، وممثلة وزارة الداخلية رئيس المجلس الإقليمي، والمدير الجهوي للفلاحة، وممثل وكالة التعاون الألماني، والمنسق العام لمشروع (PEDEL)، وممثلة المعهد المغربي للتقييس (IMANOR)، ومستشار مشروع (PEDEL)، ورؤساء الجماعات، ورؤساء المصالح اللاممركزة.

المصدر/هسبريس

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *