أفاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين، بأن مخطط المغرب الأخضر ساهم في الاستغلال الكامل لإمكانيات المغرب الفلاحية ومضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليتجاوز سقف 127 مليار درهم سنة 2021.
وقال إنه بعد مرور أزيد من 10 سنوات على إطلاق مخطط المغرب الأخضر، « يمكن أن نسجل بارتياح كبير أن حجم منجزاته بلغت الطموح المسطر وحققت الأهداف المنتظرة منه، لاسيما فيما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي للمغاربة ».
وأكد السيد أخنوش أنه على مستوى التدابير الرئيسية لتنمية سلاسل الإنتاج وضمان استدامتها، خاصة تلك التي يتمتع فيها المغرب بامتيازات تنافسي، تمت مضاعفة المساحات المسقية بالري بالتنقيط 4 مرات، وغرس أزيد من 590 ألف هكتار بالأشجار المثمرة، والحد من الأمراض النباتية والحيوانية وتقوية المراقبة المستمرة لصحة الثروة الحيوانية، فضلا عن إعداد استراتيجيات خاصة للمناطق الهشة، كالبرنامج الموجه لتنمية المناطق الواحية وشجر الأركان، ووضع البرنامج الوطني لتنمية المراعي بهدف الإدارة المستدامة للموارد الرعوية.
وسجل أن هذه العوامل أدت في مجملها إلى تحقيق النشاط الفلاحي نتائج جد إيجابية خلال الفترة ما بين 2008 و2020، ومنها مضاعفة مساهمة القطاع الفلاحي في نسب النمو الاقتصادي، والتقليص من تقلبات النمو الفلاحي والحد من ارتباطه بالمتغيرات الموسمية والمناخية.
وعبر رئيس الحكومة في هذا السياق، عن الاعتزاز بكون المغرب بلغ نسبة تغطية وطنية للحاجيات الاستهلاكية الأساسية من اللحوم الحمراء والدواجن والبيض والخضر والفواكه والحليب تتراوح ما بين 98 بالمائة و100 بالمائة، « مسجلا بذلك مؤشرات هي الأعلى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى الرفع من نسبة تغطية الحاجيات المتزايدة من الحبوب والسكر والزيوت ».
ولفت إلى أن المجهودات المبدولة أثمرت تقليص عجز الميزان التجاري الفلاحي، حيث انتقلت تغطية الواردات بالصادرات الفلاحية من 49 بالمائة سنة 2008، إلى 65 بالمائة سنة 2020، مشددا على أن المملكة سجلت خلال الفترة ما بين 2008 و2020، استقرارا في مؤشر أسعار استهلاك المواد الغذائية في 0,2 بالمائة مقابل 1,7 بالمائة كمعدل عالمي لهذا المؤشر.
وأكد السيد أخنوش أن الإنجازات المذكورة كان لها الفضل الكبير خلال أوج الأزمة الصحية، « إذ مكنت الطاقة الإنتاجية للقطاع الفلاحي الوطني من تأمين السيادة الغذائية للمملكة وتموين السوق الداخلي بمختلف المنتوجات الغذائية الأساسية بشكل مستقر وآمن، دون التأثر بالتقلبات التي عاشتها أغلب الأسواق والاقتصاديات الدولية ».
وخلص رئيس الحكومة إلى القول: إن الحفاظ على هذه الوتيرة التصاعدية من التقدم المحقق في القطاع الفلاحي، « يتطلب تعزيز المكتسبات بشكل مدروس ومبرمج، والابتعاد عن المزاجيات التي تتعاطى بإيديولوجية مفرطة مع الموضوع ».