آخـــر الأخبـــار

بخصوص إسقاط مقترحي قانون تنظيم أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة سامير لفائدة الدولة .(بيان صحفي)

عبرت المنظمة المغربية للحقوق والحريات في بيان  -حصل الموقع على نسخة منه-  عن استكارها لما “انتهى إليه التصويت داخل مجلس المستشارين بخصوص مقترحي القانون المتعلقين بتنظيم أسعار المحروقات بالمغرب، وتفويت أصول شركة سامير في طور التصفية القضائية لحساب الدولة المغربية، بعد رفضهما بأغلبية الأصوات في سياق اجتماعي واقتصادي مطبوع بضغط متزايد على القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وبارتفاع كلفة النقل والإنتاج والاستهلاك.

واضاف البيان،  ان ” المنظمة، وهي تستحضر أن المحروقات ليست مادة عادية في الدورة الاقتصادية، بل محدد مباشر في أسعار النقل والمواد الأساسية والخدمات، تعتبر أن التوجه التصويتي الرافض لهذين المقترحين يشكل اختيارا لا شعبيا يمس في الجوهر جيوب المواطنين، ويعمق الإحساس العام بأن جزءا من الممارسة التمثيلية أصبح منفصلا عن نبض الشارع الاجتماعي وعن انتظارات الفئات التي تضررت من غلاء الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

 مضيفا ذات المصدر ، “وإذا كان التصويت داخل المؤسسات حقا دستوريا وسياسيا مكفولا لكل فريق أو هيئة، فإن هذا الحق لا يعفي أصحابه من واجب التعليل والمساءلة، فالمواطن لا يطالب فقط بمعرفة من صوت مع أو ضد، بل من حقه أن يعرف لماذا تم إسقاط مبادرات تشريعية مرتبطة بتسقيف أو تنظيم أسعار المحروقات، وبإعادة طرح ملف شركة سامير باعتبارها جزءا من النقاش الوطني حول التكرير والتخزين والسيادة الطاقية.

 إن المنظمة المغربية للحقوق والحريات تؤكد أن تصنيف المواقف الرافضة أو الممتنعة ضمن خانة المواقف غير المنسجمة مع مطلب حماية القدرة الشرائية لا يعد تشهيرا ولا استهدافا، متى استند إلى معطيات صحيحة وعبارات مسؤولة، بل هو ممارسة مشروعة للحق في النقد والتقييم والمحاسبة الديمقراطية، فالهيئات السياسية والنقابية والمهنية التي تمارس حقها في التصويت داخل المؤسسات يجب أن تقبل بالمقابل، حق المواطنات والمواطنين في تقييم هذا التصويت وترتيب الأثر الديمقراطي عليه.

 ومن هذا المنطلق، تطرح المنظمة سؤالا واضحا ومشروعا: هل تقبل الهيئات التي صوتت ضد هذه المبادرات أو لم تدعمها، بأن يمارس المواطنون في مواجهتها مبدأ التناسب الديمقراطي، عبر استحضار هذه المواقف عند كل محطة انتخابية أو نقابية أو مهنية؟ وهل يمكن لمن يتخذ موقفا مؤسساتيا مؤثرا في معيش الناس أن يرفض أن يحاسبه الناس بنفس الآلية الديمقراطية التي منحته موقع التمثيل؟

 وبناء عليه، تعلن المنظمة المغربية للحقوق والحريات ما يلي:

1)     تعبر عن رفضها الشديد للتوجه التصويتي الذي أدى إلى إسقاط مقترحي قانون تنظيم أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة سامير لفائدة الدولة، وتعتبره توجها غير مستجيب لانتظارات فئات واسعة من المواطنات والمواطنين.

2)     تؤكد أن حماية القدرة الشرائية ليست شعارا انتخابيا موسميا، بل التزام سياسي ومؤسساتي يجب أن يترجم إلى قرارات وتشريعات وآليات رقابية واضحة.

3)     تدعو الهيئات والفرق التي عارضت أو لم تدعم هذه المقترحات إلى تقديم توضيح علني ومفصل للرأي العام حول مبررات موقفها، حتى لا يبقى المواطن أمام تصويت بلا تعليل سياسي أو اجتماعي مقنع.

4)     تعتبر أن الحق في نشر نتائج التصويت وتقييم المواقف المؤسسية يدخل في صميم الحق في المعلومة والمساءلة الشعبية، شريطة احترام الحقيقة وتجنب الإساءة الشخصية أو العبارات الحاطة من الكرامة.

5)     تؤكد أن من حق المواطنات والمواطنين، بمنطق الذاكرة الانتخابية والمحاسبة الديمقراطية، أن يرتبوا موقفهم من كل هيئة أو فريق بناء على مواقفه العملية من قضايا المعيشة والأسعار والحقوق الاجتماعية.

6)     تطالب بفتح نقاش وطني صريح حول أسعار المحروقات، وهوامش الربح وشروط المنافسة ومستقبل التكرير والتخزين وموقع شركة سامير ضمن تصور وطني للأمن الطاقي.

7)     تشدد على أن السوق لا يمكن أن يكون أقوى من الحق في العيش الكريم، وأن حرية الأسعار لا يجوز أن تتحول إلى عبء اجتماعي دائم على المواطن دون رقابة أو مساءلة أو أثر تنافسي حقيقي.”

وفي ختام البيان اكدت  المنظمة المغربية للحقوق والحريات  أن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بعدد الأصوات داخل قاعات التصويت، بل تقاس كذلك بمدى إنصاتها لنبض المجتمع، وبقدرتها على تحويل التمثيلية إلى حماية فعلية لمصالح الناس، وكلما شعر المواطن بأن صوته لا يحضر عند اتخاذ القرار، أصبح من حقه أن يعيد النظر في ثقته، وأن يمارس حقه الديمقراطي في المحاسبة عبر الموقف والتصويت والذاكرة المدنية.”

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *