أعلنت شغيلة وزارة التجهيز والماء عن خوض خطوات احتجاجية تصعيدية في مواجهة الوزير نزار بركة، وذلك عبر التنسيق النقابي الثلاثي الذي يضم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، احتجاجًا على ما اعتبرته استمرار تجاهل مطالبها المهنية والاجتماعية، وعلى رأسها إخراج نظام أساسي خاص يضمن العدالة الأجرية داخل الوزارة.
وأوضح التنسيق النقابي، في بلاغ له، أن هذه الخطوة تأتي امتدادًا للأشكال النضالية السابقة، وبعد تقييم مسار الحوار الاجتماعي داخل وزارة التجهيز والماء، الذي وصفته الشغيلة بغير المجدي، ولا يستجيب لتطلعات الموظفات والموظفين، رغم تعدد اللقاءات والنقاشات التي عقدت في هذا الشأن.
وبرر التنسيق النقابي اختيار هذا الشكل الاحتجاجي بمراعاة الظرفية المناخية الحساسة التي تمر بها البلاد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن عدداً من المصالح التابعة للوزارة تواصل أداء مهامها الحيوية المرتبطة بحماية الأرواح والممتلكات، سواء عبر التدخلات الاستباقية المرتبطة بالتوقعات الجوية والهيدرولوجية وأنظمة الإنذار، أو من خلال التدخلات الاستعجالية لإزاحة الثلوج، ومواجهة الفيضانات، وفتح الطرق وفك العزلة عن المناطق المتضررة.
وأشار البلاغ إلى أن مطالب الشغيلة لا تقتصر على النظام الأساسي الخاص، بل تشمل كذلك الرفع من قيمة التعويضات ووضع حد لما وصفته بالاختلالات في توزيعها، إضافة إلى توضيح مصير النظام الأساسي لوكالات الأحواض المائية، والتنزيل السليم لتحول المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى مؤسسة عمومية، والكشف عن مآل القانون المنظم لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للأشغال العمومية.
وانتقد التنسيق النقابي ما اعتبره غياب التحفيز والاعتراف بالمجهودات التي يبذلها موظفو الوزارة، رغم الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به في إنجاز المشاريع الكبرى للبنيات التحتية، من طرق وموانئ وسدود، ودورها المحوري في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن إنجازات الوزارة غالبًا ما تُنسب إلى جهات أخرى، مما يسيء إلى مكانتها المؤسساتية.
وفي ختام البلاغ، دعا التنسيق النقابي الثلاثي جميع العاملات والعاملين بوزارة التجهيز والماء، بمختلف فئاتهم ودرجاتهم، إلى الالتفاف حول هذه الخطوات النضالية والانخراط فيها، قصد فرض الاستجابة للمطالب المشروعة، وتمكين الوزارة وموظفيها من المكانة التي تليق بأدوارهم ومسؤولياتهم.