يعرب مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي عن ادانته الشديدة لما شهدته منطقة تورّي باشيّتكو باقليم مورسيا الاسباني من أعمال عنف ممنهجة واستهداف خطير لافراد من الجالية المغربية، على خلفية حملة تحريضية عنصرية غير مقبولة في المجتمعات الديمقراطية.
ان هذه ا لاحداث التي ترافقت مع دعوات خطيرة الى “مطاردة المغاربة”، تشكل تهديدًا مباشًرا لقيم العيش المشترك، وتكشف عن تصاعد مقلق لخطاب الكراهية والتمييز، في سياق يُفترض فيه أن تُحترم حقوق ا لانسان وتصان كرامة ا لافراد بغض النظر عن أصولهم.
واذ يُجدُد المجلس تضامنه التام مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فانه يعتبر أن استهداف المغاربة جماعيًا يُعد انزلقًا خطيًرا لا يمكن تبريره ولا التبرؤ منه تحت أي ذريعة، ويتعارض بشكل صارخ مع المبادئ ا لانسانية والقانونية التي تلتزم بها الدول المضُيفة.
لقد كان المغاربة عبر العالم دائًما جسًرا للتقارب الحضاري والتوازن الاجتماعي، و أي محاولة لتقديمهم كخطر أو عبء تمثل انحرافًا أخلاقيًا وسياسيًا يستوجب الوقوف عنده بجدية.
واذ نُذكّر بعمق العلاقات الدبلوماسية والتاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة ا لاسبانية فان هذا السلوك المرفوض انسانيًا لا يمثل بأ ي شكل من ا لاشكال ما تنبني عليه العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي تقوم على الاحترام المتبادل، التعاون، والانفتاح الحضاري.
وفي هذه المرحلة الدقيقة، يؤكد المجلس أن الكرامة الوطنية لا تقبل التفاوض، و أن أمن المواطن المغربي بالخارج لا يقل أهمية عن أمنه داخل الوطن.
وختامًا، يشدد المجلس على أهمية التحلي بالمسؤولية والوعي الجماعي، ويدعو الى ترسيخ ثقافة الاحترام، وعدم التساهل مع أي شكل من أشكال العنصرية أو التمييز، أيًً كان مصدره.