انخرطت مجموعة القرض الفلاحي ، منذ أزيد من 50 سنة، في تنمية العالم القروي الفلاحي، وتضع المجموعة المسؤولية الاجتماعية والبيئية في قلب اهتماماتها، وتساهم بشكل حاسم في الانتقال الأخضر ونمو متوازن وشامل للمجتمع.
ومن أجل ذلك، اقتنعت المجموعة بأن الإدماج المالي يبقى مكونا مهما في الإدماج الاجتماعي، كما يشكل دعامة أساسية من أجل تمويل مستدام، على اعتبار أن الولوج إلى خدمات التمويل تحسن شروط عيش السكان، خاصة من الفئات الهشة، وتعزز تنمية اقتصادية متناغمة.
ولتحقيق ذلك، عملت مجموعة القرض الفلاحي على تطوير آليات التمويل الملائمة لكل مستويات المستغلين الفلاحيين والقرويين، من خلال ثلاث بنيات، تتعلق بالبنك التقليدي، وتمويل الفلاح ومؤسسة أرضي للتمويل الاصغر، كما عملت على وضع آلية لتوزيع التمويل الأخضر، والتي تشمل المنتجات التي تمول المشاريع ذات التأثير الإيجابي على البيئة.
وتستجيب العروض التمويلية التي طورتها المجموعة لحاجيات تكيف الفلاحين المغاربة مع التغييرات المناخية، وتشجيع الاستثمارات في الفلاحة الذكية الصديقة للبيئة، بحيث وضعت المجموعة منتجين رهن إشارة الفلاحين، خاصة الذين يتوجهون نحو مشاريع تسعى إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية في المجال الفلاحي، وخصصت لذلك قرض السقي لفائدة مشاريع الاستثمار في الري الموضعي، المبني على فلسفة اقتصاد استهلاك الماء ٬ و تدعم مؤسسة القرض الفلاحي للتنمية المستدامة، المشاريع القابلة للإنجاز والتي ستحقق نموا اقتصاديا مع الحفاظ على البيئة.
ومن بين البرامج التي أظهرت أداءها الجيد برنامج تحسين الأداء الطافي للفلاحين، والذي يستطيع تقليص الفاتورة الطاقية السنوية للمبيعات بنسبة 20 في المائة، من خلال تفعيل إجراءات النجاعة الطاقية٬ هذا البرنامج، الذي تشرف عليه مؤسسة القرض الفلاحي للتنمية المستدامة ٬استطاع أن ينتزع العديد من الجوائز الدولية، ومنها جائزة المؤسسة السويسريةـ المغربية للتنمية المستدامة في سنة 2012، وجائزة “اجرين مايند أوورد” لأفضل مؤسسة خضراء في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في 2014.
كما تؤكد المجموعة التزامها إتجاه حماية وتدبير المنظومة الغابوية، ويعتبر نموذج مجموعة القرض الفلاحي ناجحا ومبتكرا في ما يتعلق بإيجاد حلول التمويل المستدام، هذه المقاربة المبتكرة لتمويل الفلاحة، والصناعات الغذائية والوسط القروي، جعلت من مجموعة القرضى الفلاحي، الشريك المفضل لمبادرة تكيف الفلاحة الإفريقية التي تقدم بها المغرب خلال مؤتمر “كوب 22″.