آخـــر الأخبـــار

الملتقى الدولي للفلاحي في دورته بالمغرب 15 : إثارة اشكالية السيادة الغذائية بأفريقيا.

بعد قمة “دكار 2 ” بالسنغال التي احتضنت أشغال مؤتمر القمة الأفريقي للأغذية بين 25 و27 كانون الثاني/يناير 2023تحت شعار “إطعام أفريقيا: السيادة الغذائية والقدرة على الصمود”.

يأتي الملتقى الدولي للفلاحي في دورته بالمغرب 15 ليثير مسالة الامن الغذائي، واشكالية تحقيق السيادة الغذائية بأفريقيا.  بحيث اختير لهذه الدورة، التي ستنظم ما بين 2 و 7 ماي المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، شعار: “الجيل الأخضر: من أجل سيادة غذائية مستدامة”.

إذ أضحت السيادة الغذائية ضرورة ملحّة، في الوقت الذي تتحمل الدول الأفريقية العبء الأكبر للآثار السلبية الناتجة من تغير المناخ، والوباء، والحرب الروسية  الأوكرانية.

المفارقة الغريبة: ثلث عدد الجائعين في العالم في إفريقيا:

حسب البنك الأفريقي للتنمية ، تقع 65% من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم في أفريقيا، ورغم ذلك فإن القارة تستورد أكثر من 100 مليون طن متري من الأغذية بتكلفة 75 مليار دولار سنويا.

ويرى البنك أن زيادة الإنتاجية الزراعية والإنتاج الغذائي المستدام يعدّان أمرين حاسمين للمساعدة في التخفيف من مخاطر الجوع، ويؤكد أن لدى أفريقيا القدرة على إطعام نفسها والمساهمة في توفير الطعام للعالم.

ويضيف البنك أن الاستثمار في رفع الإنتاجية الزراعية، ودعم البنية التحتية، والنظم الزراعية الذكية مناخيا، مع استثمارات القطاع الخاص على طول سلسلة القيمة الغذائية عوامل يمكن أن تساعد في تحويل أفريقيا إلى سلة غذاء للعالم.

ويوضح أن القضاء على الجوع في أفريقيا يتطلب استثمار ما بين 28.5 مليار دولار و36.6 مليار دولار سنويا في تطوير القطاع الزراعي.

ويؤكد البنك أنه مع إزالة الحواجز أمام التنمية الزراعية يمكن أن يرتفع الناتج الزراعي في أفريقيا من 280 مليار دولار سنويا إلى تريليون دولار بحلول عام 2030.

يقظة افريقية:

ان اللقاءات، والندوات، والمؤتمرات الافريقية، لينم على يقظة فكرية، ويكشف عن وعي أفريقي جديد بأهمية الأمن الغذائي في أفريقيا.

ويتجلَّى ذلك أيضاً في الدعوة إلى اعتماد الحلول الأفريقية، لا الحلول المستوردة، لضمان السيادة الغذائية للقارة. هذا الوعي يتّضح في التشخيص الدقيق للإمكانيات الزراعية الأفريقية ومواطن النقص والحاجة والتخطيط للمستقبل بالاستفادة من خلاصات هذا التحليل، غير أن توفر الإرادة المستقلة لدى القادة الأفارقة يبقى محلّ سؤال، على الرغم من تجديد المجتمعات الأفريقية روح الثورة فيها، التي تجلت في الفعاليات الشعبية المنادية باستكمال مسيرة الاستقلال والتحرر الوطني والمطالبات الملحة بخروج قوات المستعمر الأوروبي من أراضيها.

إن الوعي الأفريقي الجديد، استوعب الدرس بشكل جيد من خلال كوقيد 19، الحرب الروسية الأوكرانية، والمتغيرات الدولية الجديدة، وادرك بان لا سيادة لمن يتسول غذاءه أو دواءه أو سلاحه، وفهم ان أفريقيا لا يمكنها ان تنهض او تتقدم الا بأفريقيا نفسها.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *