أحياناً، لا يختفي البحر دفعةً واحدة، ولا يُعلن رحيله، بل يتغيّر ببطء… تصبح المياه أغمق، والشباك أخفّ، والرزق أشحّ، حتى يجد الصياد نفسه أمام بحرٍ يعرف ملامحه، لكنه لم يعد يعرفه.
سالم صياد من الإسكندرية. قضى عمره في البحر، كما فعل أبوه وجدّه من قبله. البحر لم يكن مجرد مصدر رزق، بل كان هويّته وذاكرته وبيته. لكن سنةً بعد سنة، بدأ يلاحظ تغيّرات لم يستطع تجاهلها: سمك يختفي، مواسم تتبدّل، وصيادون يتركون البحر واحداً تلو الآخر.
في الحلقة السادسة من “أخضر بالخط العريض”، نستمع إلى رواية سالم عن التغيّرات التي يعيشها البحر المتوسط، وعن إنسان رفض أن يفقد الأمل، ولا يزال يؤمن بأن الأرض تكافئ من يحافظ عليها.
البيئة بريس / 