آخـــر الأخبـــار

طنجة .. اختتام فعاليات مؤتمر “RSE NOW 2025” بالدعوة لتبني الممارسات المسؤولة والابتكار المستدام

أسدل الستار على الدورة الثالثة لمؤتمر المسؤولية الاجتماعية للشركات “RSE NOW”، الذي نُظم يومي 26 و27 يونيو 2025 بفندق هيلتون هوارة بطنجة بالدعوة لتبني الممارسات المسؤولة والابتكار المستدام.

وقد انعقد الحدث تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة التجهيز والماء، وبمبادرة من نادي المسيرين المغرب (CDD)، وجمع أكثر من 150 مشاركا، مؤكدا بذلك مكانته كملتقى أساسي في مجال المسؤولية الاجتماعية والبيئية بالمغرب.

وحظيت هذه الدورة، وفق بلاغ لنادي المسيرين بالمغرب، بدعم فاعل وحضور مؤسساتي ومساهمات قيمة من شركاء رئيسيين مثل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المركز الجهوي للاستثمار، وطنجة المتوسط للمناطق (Tanger Med Zones)، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ورئاسة جامعة عبد المالك السعدي.

وقد عكس التزامهم التعبئة المتزايدة للجهات الفاعلة العامة والاقتصادية والأكاديمية لدعم التحول المستدام والشامل للنسيج المقاولاتي المغربي.

و سلطت المحاضرة الافتتاحية الضوء على الأسس والمبادئ والتحديات الراهنة للمسؤولية المجتمعية، بالاستناد إلى الإطار ISO 26000 ، وقد أكد المتحدث الرئيسي الدكتور طارق السعيد، خبير ISO 26000، على أهمية الحوكمة الأخلاقية والشاملة والمستدامة، التي تدفع الأطراف المعنية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشددا على ضرورة اعتماد نهج متكامل وموثوق واستراتيجي لجعل المسؤولية المجتمعية رافعة للأداء الشامل والترابي.

وفي هذا الصدد، قالت كوثر بنيس، رئيسة نادي المسيرين المغرب بالشمال، “لقد أبرز مؤتمر المسؤولية الاجتماعية “RSE NOW” للشركات الآن 2025 الدور المحوري للمسؤولية المجتمعية كرافعة للأداء والاستدامة في المغرب. وتجسد هذه الدورة الثالثة طموحنا في مواكبة الشركات المغربية نحو نموذج تنموي شامل ومسؤول وتنافسي، بما يتماشى مع المخطط الوطني للمناخ، والنموذج التنموي الجديد، وأهداف التنمية المستدامة”.

وتتمركز دورة 2025، التي أقيمت تحت شعار “الأداء، الابتكار، المسؤولية – اختيار الاستدامة”، حول ست جلسات عامة رئيسية، تضمنت كلمات قيّمة وقام بتأطيرها أكثر من 40 متحدثًا وطنيًا ودوليًا، ينتمون إلى القطاعات العام والخاص والأكاديمي والجمعوي.

وغطت النقاشات مجموعة واسعة من المواضيع الرئيسية، مثل الانتقال الطاقي، وإزالة الكربون، والذكاء الاصطناعي المسؤول، والتمويل المستدام، والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، والإدماج الاجتماعي، والابتكار الصناعي، وإدارة الموارد المائية، والتنافسية الخضراء، والاستثمار ذو التأثير.

وقد أبرزت المناقشات بشكل خاص ضرورة قيام المنظمات، بما في ذلك المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدًا، بمواءمة استراتيجياتها وأعمالها مع أهداف التنمية المستدامة، للاستجابة بشكل ملموس للتحديات العالمية المتعلقة بالاستدامة والإنصاف والمرونة الاقتصادية.

كما أبرز الحدث مبادرة الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، الذي يمنح الشركات الملتزمة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات علامة منذ عام 2007، مع إطلاق علامة جديدة مصممة خصيصًا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى الممارسات المسؤولة ليشمل النسيج الاقتصادي الوطني بأكمله.

علاوة على ذلك، حضر الجمهور الدورة الرابعة من المسابقة الوطنية “Green Tech Talents”، التي تحتفي بالشركات الناشئة ذات الأثر الاجتماعي والبيئي الكبير، مع إيلاء اهتمام خاص للمبادرات التي يقودها الشباب والنساء والفاعلون من المناطق المعزولة.

في ختام المؤتمر، أعلن نادي المديرين عن إطلاق مشروع “ميثاق المدير المسؤول”، الذي يهدف إلى تعزيز حوكمة أخلاقية ومستدامة وملتزمة، تتماشى مع التحديات الكبرى للقرن الحادي والعشرين.

يذكر أن نادي المسيرين المغرب (CDD) هو جمعية غير ربحية، وشبكة أعمال ملتزمة بخدمة مجتمع المسيرين، ويروج لمفهوم “صنع في المغرب” ويتمتع بتغطية جهوية ووطنية ودولية، ويجمع جميع قطاعات النشاط.

تكمن رؤية النادي في أن يصبح المحور الأكثر مسؤولية والتزامًا للأعمال والتأثير وخلق القيمة، من خلال مبادئ الالتزام والإنصاف والتضامن، حيث ترتكز مهمته على ثلاث نقاط تتمثل في ربط القادة (Connecteur des leaders)، وخلق الفرص (Créateur d’opportunités)، وبناء التنمية المستدامة (Constructeur d’un développement durable). وتترجم هذه القيم إلى أنشطة متنوعة مثل حلقات عمل أسبوعية، وأمسيات تواصل شهرية، ومؤتمرات سنوية متخصصة، في خدمة التأثير الإيجابي والنمو المسؤول.

ماب

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *