آخـــر الأخبـــار

قضية العزلة من التحديات الأكثر تعقيدا التي تواجه المجتمعات المعاصرة (رئيس المجلس العالمي للعمل الاجتماعي)

أكد رئيس المجلس العالمي للعمل الاجتماعي، سيرجي زيلينيف، اليوم الخميس بمراكش، أن العزلة الاجتماعية أضحت من أبرز التحديات الأكثر تعقيدا التي تواجه المجتمعات المعاصرة.

وشدد السيد زيلينيف، في كلمة خلال افتتاح ندوة دولية ينظمها المجلس حول موضوع “من الإقصاء إلى الانتماء: تقوية الممارسات الدامجة لتعزيز الروابط الاجتماعية”، على ضرورة بلورة أجوبة واقعية وتوصيات ملموسة، لتجاوز المقاربات النظرية والتصريحات العامة في مكافحة هذه الظاهرة الاجتماعية التي تتسع باستمرار.

وأوضح في هذا السياق، أن تنظيم هذا اللقاء الدولي يروم تحليل ظاهرة العزلة الاجتماعية واستكشاف الآليات الكفيلة بتعزيز الشعور بالانتماء والتماسك المجتمعي، مضيفا أن أشغال الندوة ستتوج باعتماد “إعلان مراكش”، الذي سيشكل وثيقة مرجعية تتضمن حلولا عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وأشار إلى أن هذه الندوة تجمع نخبة من الباحثين والخبراء والفاعلين في مجالي التنمية والعمل الاجتماعي، قدموا من عدة بلدان لتبادل الآراء بشأن السياسات العمومية والآليات الكفيلة بمكافحة التهميش والعزلة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

من جهته، اعتبر رئيس المجلس العالمي للعمل الاجتماعي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بشير تامر، أن “العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة وتفكك الحياة المجتمعية أضحت مواضيع تثير قلقا متزايدا في مجتمعاتنا المعاصرة”، مبرزا أن التوسع الحضري والهجرة وتطور البنيات الأسرية والتحولات الديمغرافية تعيد رسم أنماط التفاعل بين الأفراد.

واعتبر أن “قوة المجتمع لا يمكن تقييمها فقط على أساس أدائه الاقتصادي وإنجازاته المادية أو نجاعة مؤسساته، بل ينبغي أيضا، قياسها من خلال جودة العلاقات التي تجمع بين أفراده، وقدرته على حماية الأشخاص المعرضين لمخاطر الإقصاء، والفرص التي يتيحها لكل فرد للمشاركة الكاملة في الحياة الجماعية”.

من جانبه، أفاد رئيس اللجنة الأوروبية للمجلس العالمي للعمل الاجتماعي، ماكس روبيش، بأن عدد الأشخاص الذين يعانون مشاعر الوحدة والإقصاء والاغتراب في أوروبا يشهد ارتفاعا، بغض النظر عن أعمارهم أو جنسهم.

وسجل أنه “رغم أن هذه المشاعر تمثل تجارب ذاتية معقدة، فإن هذا التطور يعكس توجه مجتمعاتنا نحو مزيد من النزعة الفردية وتراجع التماسك الاجتماعي، وهو ما يبرز أهمية القضية التي اخترنا تناولها خلال هذه الندوة، والمتمثلة في الانتقال من الإقصاء إلى الانتماء وتعزيز الممارسات الكفيلة بتقوية الروابط الاجتماعية والمجتمعية”.

ويتوخى هذا اللقاء الدولي، المنعقد إلى غاية 24 أكتوبر الجاري، تحديد مقاربات عملية ومبتكرة وقابلة للتعميم، من شأنها تعزيز الروابط المجتمعية والحد من الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية.

وسيتم إيلاء اهتمام خاص بالتحديات التي تميز كل منطقة على حدة، والممارسات الناشئة في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع التركيز على الدروس التي يمكن الاستفادة منها في سياقات أخرى والحلول العملية.

وستتوج أشغال هذه الندوة باعتماد “إعلان مراكش” للمجلس العالمي للعمل الاجتماعي، الذي سيحدد معالم ظاهرة العزلة والممارسات الدامجة الكفيلة بتعزيز الروابط الاجتماعية والمجتمعية، في ضوء التحولات الاجتماعية والاقتصادية الجديدة التي تشهدها البلدان الأعضاء في المجلس.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *