افتتحت الجمعية العامة والمؤتمر العلمي الخامس عشر للأكاديمية الأفريقية للعلوم بدعوات قوية للسيادة العلمية الأفريقية والاستثمار المتجدد في قدرات البحث في القارة. ويضم الحدث الذي يستمر أربعة أيام، تحت عنوان “تمكين المشاريع العلمية وتعزيزها في أفريقيا“، أصواتًا بارزة في سياسة العلوم والتنمية الأفريقية. وانعقدت الجمعية العامة والمؤتمر العلمي الخامس عشر في أبوجا، نيجيريا، من 9 إلى 12 ديسمبر 2024.
وفي كلمته الافتتاحية، سلط البروفيسور كيفن تشيكا أوراما، كبير الاقتصاديين ونائب رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، الضوء على التراث العلمي الغني لأفريقيا مع التأكيد على الحاجة الملحة للإصلاح في كيفية تعامل القارة مع المشاريع العلمية.
وأشار البروفيسور أوراما إلى أن “أفريقيا كانت لها بدايات عظيمة في تشكيل العلوم والتكنولوجيا العالمية”، مستشهدًا بالإنجازات التاريخية من صناعة الأدوات المبكرة إلى الملاحظات الفلكية. “ومع ذلك، فإن الوضع الحالي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في أفريقيا يثير العديد من الأسئلة. فأقل من 1% من جميع براءات الاختراع الممنوحة في جميع أنحاء العالم في عام 2023 كانت لأفراد أو مؤسسات أفريقية”.
يأتي هذا المؤتمر في وقت حاسم، حيث أعلنت رئيسة الأكاديمية الأفريقية للعلوم الأستاذة ليز كورستن عن زيادة بنسبة 135% في المنشورات العلمية الأفريقية بين عامي 2014 و2022. وعلى الرغم من هذا التقدم، أكد أوراما على العديد من التحديات الجوهرية التي تواجه القارة. وأشار إلى التهميش المستمر للمعرفة والرؤى العلمية الأفريقية في الخطاب العالمي، إلى جانب نقص التمويل المستمر لمؤسسات البحث. ولا تزال معظم البلدان الأفريقية أقل من هدف الاتحاد الأفريقي للاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% للبحث والتطوير. ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب هجرة الأدمغة الكبيرة، مع خسائر سنوية تبلغ حوالي 2 مليار دولار في قطاع الصحة وحده في القارة، وفقًا لمؤسسة مو إبراهيم.
واستكشف أوراما استراتيجيات لتعزيز إنتاجية وأهمية المشاريع العلمية الأفريقية لتنمية أفريقيا. وشدد على أهمية استعادة الثقة في العلوم والعلماء الأفارقة مع تسريع الاستثمارات العامة والخاصة في البحث والتطوير والبنية الأساسية العلمية لتعزيز إنتاجية العوامل في أفريقيا. وتشمل توصياته إصلاح السياسات النقدية والمالية لجعل الاستثمارات العلمية أكثر جاذبية، وإعادة توجيه البحث نحو حلول عملية لتحديات التنمية الأفريقية، والاستفادة من تداول الأدمغة والشراكات الدولية، وتعبئة المدخرات المحلية ورأس المال للعلوم والابتكار.
وشدد الأمين العام للأكاديمية الأفريقية للعلوم البروفيسور فرايداي أوكونوفوا على النهج الشامل للمؤتمر لتجديد الأكاديمية وتعزيز تأثيرها على تنمية أفريقيا.
واختتم أوراما حديثه قائلاً “معًا يمكننا أن نجعل العلماء الأفارقة يعملون من أجل تنمية أفريقيا”، مؤكدًا على الحاجة إلى أن تبني أفريقيا قدراتها العلمية والتكنولوجية لتجنب البقاء “ملحقًا فقيرًا للاقتصاد العالمي”.
APO