إنتهت فوضى معبر باب سبتة المحتلة وانتهت معها أحلام وطموحات العديد من ممتهني الأنشطة التجارية المشبوهة والخارجة عن القانون ، حتى أصبح واحدا من أهم النقاط التي يخضع فيها المسافرون للمراقبة المشددة والبحث بجهاز السكانير بعدما كان مقتصرا فقط وطيلة العقود الغابرة على البحث اليدوي التقليدي بواسطة البراغي او ما يطلق عليه بالعامية ( الطورنوفيز).
فلطالما شكل معبر باب سبتة إحراجا كبيرا للسلطات على المستوى الدولي خصوصا مع الجارة الشمالية، سيما عند وقوع حوادث مميتة في صفوف ممتهنات التهريب الذي كان يسمى ب” المعاشي”، لكن حقيقة الأمر لم تكن كذلك لان ظاهرة التهريب كانت تدر أرباحا طائلة على ممتهنيها من الرجال والنساء لدرجة أنه أصبح من المستحيل أن تجد عامل بناء أو مياوم بمبلغ 100 درهم في اليوم لتلبية حاجيات المشغلين، فكل العمال والمياومين كانوا ينتقلون إلى مدينة تطوان وضواحيها لتغطية الخصاص في هذا الميدان ثم سرعان ما يتحولون إلى مهربين أيضا بعدما يتمكنوا من إنجاز جواز السفر المسلم من عمالة تطوان او المضيق الفنيدق.
وازداد عدد ممتهني التهريب ” المعبشي” بوتيرة غير مسبوقة خلال السنتين الأخيرتين قبل قرار إغلاق حدود باب سبتة، إذ قدر حسب إحصائيات رسمية بحوالي 270 ألف يتوجهون إلى المعبر كل صباح في مشهد لا يمكن وصفه الا ب” الكارثي “، تعاظمت معه الحوادث بسبب الإزدحام إضافة إلى البنية التحتية الغير مؤهلة لإستقطاب هذه الأعداد الكبيرة ناهيك عن إعتماد المعبر خلال عملية العبور كأحد أهم المعابر الحدودية للمملكة يمر عبرها مئات الآلاف من مغاربة العالم القادمين على متن البواخر إنطلاقا من ميناء الجزيرة الخضراء.
كما تبقى الإشارة ان كل المقتنيات التي ينوي كل مهاجر مغربي إدخالها الى المغرب عبر باب سبتة يجب ان تتوفر على فاتورة تفيد أنها قادمة من خارج المدينة السليبة وما دون ذلك فلرجال الجمارك كامل الحق والصلاحية في مصادرتها لصالح الإدارة.