يتابع الحزب الاشتراكي الموحد التطورات المفاجئة غير المسبوقة المتمثلة في توصل عديد من المواطنين من ذوي الحقوق بأراضي كيش الأودية، كعقار محفظ بالرسم العقاري 22747/ر في ملكية أهل الكيش الاوداية، وذلك بعد محاولات غير قانونية لإقحامه ضمن الأراضي السلالية، توصلوا باستدعاءات بخلفية اتهامهم ب ” احتلال عقارات” يستغلونها أبا عن جد وفق “العرف الداخلي المعمول به” وسط مالكي أراضي كيش الأوداية بتمارة والرباط، من جهة، كما يتابع عن كتب استمرار الجهات الإدارية المختصة في الإمعان في سياسة إقصاء عديد من الأسر من ساكنة دور الصفيح من الاستفادة من سكن لائق واعتماد المقاربة الأمنية في الموضوع، من جهة أخرى.
للإشارة، فالحرب الاشتراكي الموحد كان ولا يزال من المساهمين الأساسيين في الدفاع عن حقوق ساكنة دور الصفيح والمطالبة بفتح المستشفى الاقليمي والمركز الطبي للقرب بحي النهضة بتمارة وعلى حقوق الكيشيات والكيشيين في ذلك العقار- الذي وجب قانونيا توزيعه وفق “قانون الإراثة ” المعمول به بالمغرب- تصديا لأطماع كل الجهات المسنودة إداريا وبالنفوذ والشطط السلطوي.
نذكر الرأي العام، بالمناسبة، بالخطوات النضالية التي سبق القيام بها ابتداء من الندوة الصحافية ليوم 18 مارس 2022 وجلسات الاستماع للكيشيين/ات والبيانات السياسية والتصريحات السمعية البصرية وفتح مقر الحزب بتمارة لعقد اجتماعات التنسيقيات والجمعيات الفاعلة في الموضوع، والزيارة التاريخية للرفيقة الأمينة العامة للحزب، يوم 18 ماي 2022، تضامنا مع المواطنين مع ساكنة دور الصفيح المقصيين من الاستفادة من سكن ومع المواطنين جراء استمرار غلق المستشفيات من جهة، وتضامنا مع الكيشيين/ات وهي الزيارة التي عجلت بإلغاء العامل السابق لقرار تعيين نواب خارج المنهجية الديمقراطية في نفس اليوم وساهمت في فتح المستشفيات السالفة الذكر من جهة أخرى. وكان آخر الخطوات النضالية الحزبية استقبال رؤساء الجمعيات الكيشيين يوم 10 فبراير 2023 بمقره.
إن فرع تمارة للحزب الاشتراكي الموحد، وبعد تداوله مكتبه في المواضيع السالفة الذكر، فإنه يعلن للرأي العام ما يلي:
اولا، تنبيهه السلطات المحلية بكل من تمار ة والرباط التي تتواجد أرض الكيشيين بتراب نفوذها بضرورة احترام “حرمة وقداسة الملكية العقارية” وحماية حقوق الكيشيين واحترام القانون والتراجع عن الاختلالات القانونية المتعلقة بقضية أراضي كيش الاوداية،
ثانيا، مطالبته بالتراجع الفوري عن أسلوب التهديد والترهيب للمواطنين الكيشيين ذوي الحقوق وبسحب الاستدعاءات الموجهة لهم دون قيد أو شرط،
ثالثا، مطالبته بالحوار العلني مع الفعاليات الجمعوية الكيشية الجادة لإيجاد حل موضوعي عادل ومنصف لذوي الحقوق، ويعبر الحزب الاشتراكي الموحد بالمناسبة عن استعداده للمساهمة في إيجاد حلول ديمقراطية لهذا الملف الثقيل،
رابعا، اعتباره قضية أرض الكيشيين، وإن كانت قضية تقنية – قانونية، فإن عمقها سياسي بامتياز باعتبار أن رئيس البلاد الأسبق هو الآمر بتمليك تلك الأراضي لأفراد ” جيش الأودية ” كمكافئه لهم على ما أسدوه من خدمات أمنية للبلاد، وبالتالي فحلها النهائي يوجد على نفس المستوى،
خامسا، اعتباره أن تفويت ملكية أراضي الكيش التي تمت، سواء بمباركة نواب غير منتخبين وبعضهم متواطئ أو بعملية نزع الملكية لأغراض ليست ذات منفعة عامة، بناء على قانون رجعي يحتاج للمراجعة، والتي شابتها خروقات قانونية واضحة عبر تاريخ القضية، لا يمكن أن تستمر في الإمعان في إتباع نفس الأساليب اللاديمقراطية والقرارات الإدارية المجحفة المنحازة لأطماع اللوبي العقاري الجشع أو تلك المبررة ب “ضرورات التوسع العمراني-التنموي”، وأن العملية في أصلها تنجز لصالح المنفعة العامة شريطة التعويض لمالكيها الجماعيين وفي إطار مقاربة ” رابح – رابح” تجمع بين مصلحة ذوي الحقوق وتضمن غايات تنمية المنطقة.
سادسا، تجديد الحزب الاشتراكي الموحد دعوة السلطات المعنية باسترداد المدخرات المالية لفائدة مستحقيها من أهل الكيش.
سابعا، دعوته السلطات والقطاعات الوزارية المختصة إلى مراجعة مقاربة ومنهجية إزالة دور الصفيح بإقليم الصخيرات تمارة بشكل يضمن استفادة جميع الأسر والأخذ في الاعتبار الحالات الاجتماعية المعوزة العديدة بعيدا عن المقاربة الأمنية.
ثامنا، يجدد الحزب الاشتراكي الموحد تضامنه المبدئي واللامشروط مع المقصيين من الاستفادة من سكن في إطار “البرنامج الوطني مدن بدون صفيح” ومع الكيشيات والكيشيين ضحايا الإقصاء والغبن، ودعوته للمقصيين/ات ونخبتها الواعية إلى الوحدة واليقظة وتوخي الحذر من أجل الدفاع عن مصالحها وحقوقها ضمن حقوق ساكنة المنطقة.