عبد المجيد بوشنفى
الانفجار الذي وقع في لبنان تزامن مع عدة حيثيات المرتبطة بالاطراف الداخلية والخارجية التي تتحكم في اللعبة السياسية في لبنان ، والتي أشارت كل منها بطريقتها الخاصة أن لا علاقة لها بالحادث.
سواء كان الانفجار عرضي او تم بفعل فاعل، فالامر يؤكد ان الجميلة لبنان الرائعة التي كانت معقل الفن والثقافة والمعرفة والانجداب السياحي، اريد لها اليوم ان تتخبط في صراعات طائفية عرقية ، وبعده في مواجهة المؤامرات السياسية الداخلية والخارجية، ثم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، وكورونا، واخرها في محاولة تدميرها.
لك الله يا بيروت، لك الله يا لبنان، اما العبد كشف التاريخ ان اطماعه وفساده ومصالحه تفوق عمقك الحضاري والتاريخي.
انت لبنان القلب النابض للوطن العربي.التي من خلالك اطلعنا على امهات الكتب والمعارف، وسمحت لكتاب ومثقغين في الوطن العربي بان يخرجوا كتبهم وكلمتهم الى الوجود، انت التي ناصرت الحرية الفكرية في وقت الاستبداد.
نحن نعرف، بل متاكدين ان الأنظمة الإستبدادية، ومن يناصرها من الخارج، لن يتركوا جراحك تضمد، ولن يتكركوك تنعمين بالاستقرار، ولن يتكركوك تنهضي ابدا.
انت لبنان، بيروت يا زهرة المدائن، لك شعب اصبح اليوم يدرك أنه آن الاوان بان يتحكم في اللعبة السياسية ديمقراطيا ، رافعا شعار خلال احتجاجاته الاخيرة”لا للفساد ،لا للطائفية لا للانقسام، نحن شعب واحد”،متجاوزا كل النعرات الطائفية التي تلعب عليها الجهات الخارجية،.
انه الوعي بالذات الذي بدأ يسطع في افق لبنان، -رغم التجويع والتفقيروتازيم الاوضاع الاقتصادية والمالية-، والتي تحاول كل الادوات الخارجية والداخلية إطفاءه.
نحبك يا لبنان.