آخـــر الأخبـــار

هول زلزال تركيا وسوريا وحجمه يفرض السؤال التالي : هل عصر الكوارث الطبيعية قادم ؟؟

الزلزال الدي ضرب تركيا وسوريا وما خلفه من قتلى ، دمار وخراب،فقدان الاهل والاحباب،وتشريد الاسر والعائلات، ومبيتها في العراء تحت وطاة البرد القارس،الجوع والعطش، وغياب الدعم الطبي ومستلزمات التدفئة في ظل انخفاض حاد في درجات الحرارة واكتساح الثلوج،خاصة بالمناطق السورية التي تسيطر عليهالمعارضة.وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث في تغريدة إلى أن الوكالة الأممية “خذلت حتى الآن الناس في شمال غرب سوريا. هم يشعرون عن حق بأنهم متروكون”، داعيا إلى “تصحيح هذا الإخفاق بأسرع وقت”.

وقد اجمع باحثون في مجال الكوارث، ان الزلزال الذي شهدته تركيا وسوريا  يعتبرمن اسوا الزلازل التي عرفها العالم ، و الاكثر عنفا ووحشية ادى الى عدد من القتلى بلغ الى حدود كتابة هذه السظور الى 36 الف.

بجانب هذا الزلزال، شهد العالم خلال السنوات الاخيرة، كوارث طبيعية متنوعة الاشكال، كالفيضانات،العواصف، الجفاف،الحرائق، والاوبئة اخرها كوفيد 19 الذي ازهق ارواح عدد كبير من الناس في ارجاء المعمور ،واثر بشكل كبير على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لساكنة العالم .

فالدول عليها أن تستخلص الدروس من هده الكوارث التي تضرب مناطق عديدة من العالم ،وتدرك أن عصر الكوارث الطبيعية قادم بمخاطره المتعددة ، عليها الاستعداد لمواجهته، وبناء اليات للتكيف معه ، والحد من انعكاساته الاقتصادية الاجتماعية والعمرانية.

اذا لم تستخلص الدول العبرة والدروس من هده الكوارث، فقد تفاجئها الطبيعة بكوارث أضخم مما عاشته وعاينته، فالدراسات والتنبؤات العالمية تشير بان التغيرات المناخية التي يعرفها العالم اليوم سينتج عنها كوارث طبيعية ضخمة قد تؤدي إلى خلخلة الاستقرار في العالم.

حان الوقت بان تتحالف الدول فيما بينها للتصدي للتطرف المناخي بغية خلق مراكز وطنية متطورة تعنى بتطوير أنظمة الإنذار، واليات الرصد والمراقبة والتتبع، والتنبؤ بالكوارث والمخاطر الطبيعية. وتعمل دول الجنوب في إطار العلاقات الدولية بالاستفادة من التطور التكنولوجي والعلمي للدول المتقدمة خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي لها تجربة تقنية وعلمية طويلة في رصد والتنبؤ بالأعاصير والفيضانات، واليابان في رصد الزلازل، وتقنيات التعمير المضاد للزلازل الى غير ذلك من المراصد والمراكز العالمية.

ويمكن القول، على الدول اليوم، ان تدرج التغير المناخي في برامجها ومخططاتها التنموية، وتضع في حساباتها المفاجآت المناخية والكوارث الطبيعية.

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *