يُذكرنا هذا اليوم المميز بأهمية تثقيف الناس من جميع الأعمار لفهم البيئة المحيطة بنا، آثارها وعواقبها على كوكبنا الذي نتشاركه جميعًا.
ما هو اليوم العالمي للتربية البيئية؟
أُسس اليوم العالمي للتربية البيئية في 14 أكتوبر لإحياء ذكرى المؤتمر الحكومي الدولي الأول للتربية البيئية، الذي عُقد في تبليسي (جورجيا) من 14 إلى 26 أكتوبر 1977.
في ذلك اليوم، افتُتح مؤتمر الأمم المتحدة الحكومي الدولي للتربية البيئية، الذي نظمته اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، في تبليسي – عاصمة جورجيا – واختُتم ببيان لا تزال مبادئه بالغة الأهمية حتى اليوم.
أرست هذه المناسبة التاريخية أسس التربية البيئية الحديثة، القائمة على المعرفة والمشاركة والتفكير النقدي والمسؤولية المشتركة.
انخراط المغرب
وتعد التربية البيئية قطبا رئيسيا ضمن التوجه العام للمملكة المغربية. اد مند التحاق مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بالشبكة الدولية للتربية على البيئة ، أصبح المغرب أول بلد إسلامي وعربي ينخرط فيها.
فالمغرب نظم كأول بلد عربي مسلم المؤتمر العالمي السابع للتربية البيئية 2013 بمراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وتحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وقد أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس في رسالة سامية إلى المشاركين في هدا المؤتمر “إن المملكة المغربية لواعية كل الوعي، بكون تحقيق نمو اقتصادي قوي ومطرد في إطار تنمية اجتماعية متوازنة، يقتضي انتهاج سياسة إرادية للمحافظة على البيئة، سياسة قائمة على تعبئة الطاقات وتكريس كل الجهود الوطنية لضمان تنمية مستدامة، قوامها الترابط بين البعدين الاقتصادي والإيكولوجي”. كما يضيف جلالته قائلا” يظـل تفعيـل دور التـربيـة والتـوعيـة عمـاد النهـج القـويـم لإنجـاح الانتقـال الضـروري، نحـو الاقتصـاد الأخضـر والمتضـامـن، والمحتـرم لـلأنظمـة الإيكـولـوجيـة الطبيعيـة، مـع الحـرص علـى إشـراك جميـع الفـاعليـن فـي العمـل لبلـوغ هـذا الهـدف، الـذي يجـب أن تتضـافـر مـن أجـل بلـوغـه، جهـود السلطـات العمـوميـة والقطـاع الخـاص ومبـادرات منظمـات المجتمـع المـدنـي”.
وللتذكير انه بفضل التوجيهات الملكية البيئية النيرة، تأسست مؤسسة محمد السادس لحماية في شهر يونيو من سنة 2001، وكلَّف جلالته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء برئاستها.
وقد وضعت المؤسسة التحديات التي تطرحها التربية والتوعية في صلب المهام التي تضطلع بها، مندمجة بذلك في الأهداف التي رسمها مؤتمرا ريو 1992 و2012، ومؤتمر جوهانسبورغ 2002 في مجال التربية على التنمية المستدامة، التي انخرط المغرب في مجالها.
وتكللت البرامج والمشاريع البيئية كلها بالنجاح، لاسيما شواطئ نظيفة ،التربية البيئية والتحسيس، مدن مزهرة ، التعويض الطوعي للكربون، جودة الهواء. اضافة الى برامج مختلفة مبنية على التربية البيئية والحفاظ على الساحل والسياحة المسؤولة وترميم الحدائق التاريخية والحفاظ على واحة النخيل والواحات وتنميتها.
وقررت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة منذ انضمامها سنة 2002 إلى مؤسسة الدولية للتربية على البيئة (FEE) تنفيذ أربعة برامج تشرف عليها هده المؤسسة:
*”اللواء الأزرق” للشواطئ؛
* و”المدارس الإيكولوجية” المخصص للمؤسسات التعليمية الابتدائية؛
* و”صحافيون شباب من أجل البيئة” في مؤسسات التعليم الثانوي؛
* و”المفتاح الأخضر” بالنسبة للمؤسسات الفندقية.