تعد الفلاحة النشاط الأساسي في الاقتصاد المغربي، ورافدا من روافد التنمية بنسبة 17٪ من الناتج المحلي الإجمالي وتوفر فرص عمل لنصف القوة العاملة النشطة في المملكة، وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة حوالي 8 مليون هكتار تتوزع بشكل متفاوت حسب الجهات مما يوفر تنوعا هاما في المزروعات التي تغذي السوق الوطنية والدولية، إلى جانب تربية المواشي والدواجن، وهذا التنوع في المجالات الزراعية جعل المغرب ينافس في السوق الدولية بقوة .
وتعد جهة درعة تافيلالت من المناطق المهمة في المغرب فلاحيا، بسبب المناخ الشبه صحراوي الذي يلاءم زراعة العديد من المنتوجات، كما تتوفر المنطقة على أنهار دائمة الجريان أهمها الحوض المائي “زيز ، كير وغريس” .
وتبلغ المساحة الصالحة للزراعة في جهة درعة تافيلالت
910 270 هكتار المساحة المسقية، 922 210 هكتار
المساحة المجهزة بالري الموضعي، و868 36 هكتار،و
قطيع الأبقار 518 84، 451 1 000رأس من الأغنام إضافة الى800 650 من قطيع الماعز .
ويعد النخيل أهم المزروعات في الجهة، وتنتج الجهة نسبة 20 إلى 60٪ من التمور وتساهم في توفير دخل مالي لأكثر من 1.5 مليون نسمة.
و تبلغ المساحة المزروعة وطنيا بالنخيل حوالي 67 ألف هكتار، بإجمالي ما يقارب 7.2 مليون شجرة، تساهم جهةدرعة تافيلالت بأكثر من 79% من الإنتاج الوطني للتمور .
ويرجع الفضل في التقدم الملموس في إنتاج التمور بالجهة إلى دخول سلاسل نخيل التمر في دينامية جديدة بفضل توقيع عقد-برنامج جديد يهدف إلى ترسيخ مكانتها داخل القطاع الفلاحي، خاصة في مناطق الواحات التي يمثل فيها الزراعة النشاط الفلاحي الرئيسي.
وفي إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر، تم التوقيع على عقد برنامج جديد في 4 ماي 2023 يحدد التزامات الفيدرالية البيمهنية المغربية للتمور”تمور المغرب” والدولة من أجل تنفيذ برنامج تنمية سلسلة نخيل التمر وحكامة تنظيمه المهني في أفق 2030، بهدف مواصلة إعادة تأهيل الواحات التقليدية وتوسيع الزراعات خارج الواحات،كما يتطلع إلى تجويد الإنتاجية، وتوسيع وحدات التبريد والتعبئة والتحويل، وزيادة الصادرات وتنويع الأسواق.
تشمل الأهداف المرجوة بحلول سنة 2030 تحقيق مجموعة من الطموحات، تتمثل في غرس خمسة ملايين نخلة، منها ثلاثة ملايين نخلة على مستوى الواحات، زيادة المساحة المزروعة خارج الواحات بمساحة 14000 هكتار لتصل إلى 21000 هكتار من خلال غرس 2 مليون شتلة مع
تحسين الإنتاج ليصل إلى 300.000 طن، إضافة إلى
تحسين معدل التلفيف ليصل إلى 50% .
كما تتميز الجهة على غرار التمور برصيدها الكبير من المنتوجات المحلية، وعلى رأسها منتوجات محلية أساسيةوهي:
اللوز بمنطقة أسول وأملاكو ،الزعفران بتاليوين ،التفاح بنميدلت، زيت الزيتون العسل، الحناء، الكمون بمنطقة “حصيا” جماعة ألنيف،
الورد العطري وماء الورد بقلعة مكونة و البامية(لملوخية) بمنطقة الريصاني .
وتعاني المنطقة في السنوات القليلة الماضية من موجة جفاف حادة أثرت سلبا على بعض الزراعات الأساسية، مما جعل الإنتاج ينخفض في بعض مناطق الجهة خاصة إنتاج التمور بسبب الحرائق التي شهدتها بعض الواحات تحديدا واحة أفوس حيث التهمت النيران العديد من أشجار النخيل مكبدة فلاحي المنطقة خسائر جسيمة .
مليكة أوشريف