وجهت المنطمة المغربية للحقوق والحريات طلبا الى رئيس المجلس الجماعي بآسفي تطالبه فيه بتشديد الرقابة على تنفيذ النفقات المتعلقة بالصفقات العمومية عبر ألية سندات الطلب . وفيما يلي نص البيان :
” تبقى الطلبيات العمومية التي تقدمها الجهات الحكومية أو الهيئات المنتخبة للموردين والمقاولين من أهم الخيارات في تنفيذ النفقات لغرض الحصول على خدمات أو لوازم أو إنجاز أشغال ، من خلال إبرام الصفقات عن طريق العروض والمباراة ، مع إتاحة الولوج السلس إليها و نشر إعلانات بخصوصها لجذب الشركات المهتمة بتقديم العرو ض مع توفير كافة الضماتات بتكافؤ الفرص و المساواة و العلنية في المنافسة الشريفة بين المترشحين ، و بالموازاة يتم اللجوء إلى آلية سندات الطلب أو الصفقات التفاوضية حين تحول ظروف دون الإلتجاء إلى إبرام الصفقات بالطرق العادية ، و هي ألية تتمتع الإدارة من خلالها بحرية واسعة في اختيار من تتعاقد معهم ، لكن بالمقابل يبقى من مظان الريبة و الشك اللجوء إلى مسطرة سندات الطلب بشكل متواتر ومتجانس في بعض الأشغال التي تجمعها بيئة واحدة لا من حيث التنفيذ أو التوريد أو القطاع المستهدف ، مما يحيل على تعمد صريح لتشطير النفقات على مراحل و إخضاعها لمسطرة سندات الطلب من أجل تفادي تنفيذها عن طريق طلبات العروض ، على ألا يتجاوز مبلغ النفقة موضوع سند الطلب 200.000.00 ألف درهم كحد أقصى .
كما عززت هذه الفرضيات تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي وقف فيها على مجموعة من الاختلالات التي تطال مسطرة تنفيذ النفقات العمومية بواسطة سندات الطلب ، سواء على مستوى انتقاء المتنافسين أو على مستوى التنفيذ، بيد أن معظم الإدارات العمومية التي خضعت للتدقيق تم فيها تكليف فئة محدودة من الموردين أو المقاولين أو التعامل مع ممونين إن شئنا توصيفهم بمن يعملون داخل منطقة رمادية متحكم بها ، مما يترتب عنه نتائج سلبية على مستوى الجودة والأشغال المنجزة علاوة على غياب لجن يعهد إليها بعملية الانتقاء واختيار المتنافسين والسهر على مراقبة صحة الاستلام ومطابقة الخدمات أو المقتنيات للمواصفات التقنية والكميات المتعاقد بشأنها .
و بالنسبة لما ورد في التقرير الإخباري من طرف جماعة آسفي و الذي تم فيه إخضاع بعض الطلبيات العمومية لمسطرة سندات الطلب لم يتم تنفيذ إلا 6 منها من أصل 33 ، فإننا ب: المنظمـــــة المغربيـــة للحقـــوق والحريــــات نهيب بكم إعادة التدقيق في الأسباب الموضوعية للجوء إلى إعمال مسطرة سندات الطلب و بهكذا عدد وبالشكل الذي يبرر الحاجات الآنية للجماعة حتى يحكمها الطابع الإستعجالي و بما لا يحتمل آجال مساطر طلبات العروض، كما نطلب التشديد في تفعيل الدوريات و تنزيل القوانين المتعلقة بالصفقات العمومية، ضمن آلية تضمن الصرامة في ضبط وتحديد الشروط الشكلية والجوهرية لبنود وبيانات سندات الطلب المتعاقد بشأنها ، كتحديد آجال تسليم المقتنيات أو تنفيذ الخدمات ، بالإضافة إلى التأكد من أن البنود والبيانات المضمنة بسندات الطلب تعكس فعلا المقاييس والمواصفات التي وضعتها الجماعة لتلبية حاجياتها ، علاوة على تحميل أي سند طلب كافة الضمانات لحفظ وحماية الحقوق في حال إخلال الطرف الأخر بالتزاماته التعاقدية والقانونية ، و إلا سيعتد بكل إخلال انحرافا عن الضوابط القانونية الجاري بها العمل في مجال الصفقات العمومية .
و أخيرا… نعيد تكرار ملتمسنا بإعادة النظر في نمط تنفيذ بعض النفقات عبر 33 سند طلب، و ذلك من خلال إعمال منافسة حقيقية و إخضاع ما يتحتم ضمه أو طرحه ضمن طلبات العروض مع التأسيس لنظام رقابة إدارية داخلية فعالة من شأنه محاصرة الثغرات و الفراغات المسطرية التي تطال تنفيذ النفقات بواسطة سندات الطلب ، إلى جانب انتصاب سلطة الوصاية في التتبع كجهاز مراقبة خارجي ممثلا في وزير الداخلية و عامل الإقليم و المفتشية العامة لوزارة الداخلية”.