أكد صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون بباريس ، أن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية ، شريك لا محيد عنه في تنظيم الدورة المقبلة لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ ( كوب 22 ) في المغرب.
وقال مزوار خلال اجتماع مع فاعلين في المجتمع المدني المغربي، عقد بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان على هامش مؤتمر ( كوب 21 ) ، إن نجاح حدث بهذا الحجم يتطلب إشراك جميع الفاعلين ، خاصة منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل مباشر مع السكان.
وأوضح ” أن قضية المناخ لا الدبلوماسيين والخبراء فحسب، فهي في المقام الأول قضية مجتمعات، ومن هنا تأتي أهمية إشراك المنظمات غير الحكومية في جميع البنيات وفي جميع مراحل المفاوضات “.
بالإضافة إلى ذلك، يقول مزوار ، فإن ( كوب 22) الذي سيعقد في مراكش في عام 2016، سيشكل فرصة لتأسيس حركة مجتمعية مغربية منظمة مخصصة لقضية المناخ والبيئة ، من شأنها إبراز البعد الدولي لعمل المجتمع المدني المغربي فضلا عن الخبرة المغربية في مجال البيئة، وكذلك إشعاع المغرب على المستوى الدبلوماسي.
وقال ” إن المغرب سيعرف كيف يضع مصداقيته ، وديناميته وقناعاته من أجل ضمان نجاح ( كوب 22 ) و جعله خطوة ملموسة في مكافحة تغير المناخ”.
ونوه أيضا بالتواجد القوي للمغرب في ( كوب 21 ) بباريس، من خلال أكثر من 700 مشارك مغربي، وبالعمل الذي تقوم به المملكة من أجل التوصل إلى اتفاق طموح بشأن المناخ ، مشيرا إلى أن نجاح ( كوب 21 ) سوف يمهد الطريق ل ( كوب 22).
من جانبه، دعا محمد صبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان ، الى وضع خريطة طريق مشتركة بين القطاع العام ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان والبيئة، وذلك بهدف ” العمل من أجل إنجاح ( كوب 22)”.
وأوضح أن الأمر يتعلق بإشراك المجتمع المدني المغربي في الإعداد لهذا الحدث العالمي الكبير ، والأخذ بعين الاعتبار مقترحات ومبادرات المجتمع المدني والمدافعين عن الحقوق البيئية”.
ودعا ممثلو منظمات غير حكومية ومؤسسات مغربية بهذه المناسبة، إلى تكاثف جهود جميع الجهات المعنية لضمان نجاح ( كوب 22 ) ، و جعل المجتمع المدني شريكا كاملا في تنظيم و تدبير هذا الحدث العالمي الكبير.