وفاءً برسالتها كمركز أكاديمي ملتزم بمناقشة القضايا المعاصرة الرئيسية، نظمت جامعة ابن رشد الدولية (UIA) يوم الأربعاء 10 سبتمبر لقاءا حول موضوع: “الذكاء الاصطناعي في المغرب السيادة، والادماج، والتحول النسقي”.
يندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة المؤتمرات التي أطلقتها الجامعة منذ حصولها رسميًا على صفة جامعة في أبريل الماضي. وبعد مناقشة موضوع “الجامعة وقابلية التشغيل” بحضور الوزير يونس سكوري، ثم موضوع “مهن المستقبل وفرص الاستثمار” في يوليو مع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزّور، واصلت الجامعة مهمتها في توفير مساحة للحوار الأكاديمي والمدني حول التحولات الكبرى التي تُشكّل مستقبل المغرب وأفريقيا.
جمعت المائدة المستديرة باحثين وطلابًا وممثلين عن قطاع الأعمال والمؤسسات، مؤكدةً دور الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين كمنصة للتأمل الجماعي.
وأثرى النقاش عرضُ كتاب الأستاذ والباحث الدكتور عز الدين بناني الجديد بعنوان “الذكاء الاصطناعي في المغرب السيادة، والاندماج، والتحول النسقي” (2025)، والذي يقترح خارطة طريق للذكاء الاصطناعي للمغرب بحلول عام 2030.
يُعدّ هذا الكتاب ثمرةَ خبرة أكاديمية ومهنية امتدت لأكثر من أربعين عامًا، ويقترح خارطة طريق للذكاء الاصطناعي للمغرب بحلول عام 2030. ويطوّر المؤلف نهجًا منهجيًا يتناول أسس التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في سياق الواقع الوطني، واستخداماتها الملموسة في مجالات مختلفة مثل الصحة، والتنقل، والتراث، والرياضة، والاقتصاد غير الرسمي، والتمويل الرقمي مع الدرهم الرقمي، بالإضافة إلى تحديات الحوكمة، والسيادة التكنولوجية، والدبلوماسية الرقمية.
بالإضافة إلى التشخيص، يطرح الكتاب عدة توصيات استراتيجية:
- جعل سيادة البيانات أولوية لضمان استقلال المغرب التكنولوجي؛
- تعزيز الاندماج الرقمي الذي يتيح لجميع الفئات الاجتماعية الاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي؛
- تشجيع البحوث المغربية الملائمة للسياق، والقادرة على إنتاج نماذج وحلول تتكيف مع الواقع المحلي؛
- تطوير شراكات أفريقية ودولية لتعزيز ريادة المغرب في الدبلوماسية التكنولوجية؛
- تصميم الذكاء الاصطناعي ليس كغاية في حد ذاته، بل كرافعة للذكاء الجماعي، والعدالة الاجتماعية، والتحول
الثقافي والاقتصادي، بما يخدم مشروعًا مجتمعيًا مغربيًا راسخًا وإنسانيًا.