شارك عدة وزراء أفارقة مكلفين بقطاع الماء في نشاط موازي بالرواق المغربي تم خلاله إبراز أهمية إدراج القضايا المتعلقة بالماء في صلب أشغال مؤتمر COP22 بهدف إيجاد حلول للتأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية على الموارد المائية.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أشارت شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء إلى الضرر الذي تلحقه التغيرات المناخية بالموارد المائية، حيث أنها تهدد العديد من المجتمعات خاصة بإفريقيا وتحد من قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أشارت إلى الجهود التي يقودها المغرب على المستوى الدولي والإفريقي في سبيل تعبئة الموارد الضرورية لتعزيز قدرة الدول الإفريقية على التكيف مع التغيرات المناخية في مجال الماء، وذكرت في هذا الصدد الزخم الذي شهده مؤتمر COP21 من حيث قضايا الماء والذي تعزز خلال الندوة الدولية حول الماء والمناخ، والتي تم خلالها تبني نداء الرباط: « الماء من أجل إفريقيا ».
من جهته، أشاد الرئيس الشرفي للمجلس العالمي للماء، لوك فوشون، بالجهود التي قادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والتي مكنت من إدراج الماء في صلب قضايا مؤتمر COP22، مبرزا أن الماء ولأول مرة في تاريخ مؤتمرات COP22 يتصدر قائمة القضايا الرئيسية في مؤتمر مراكش.
وقال فوشون أن التكيف مع آثار التغيرات المناخية في مجال الماء يتطلب إعداد مقاربة ثلاثية تدمج التمويل والمعرفة والحكامة، داعيا إلى إدراج الحلول التي ستتم بلورتها في مراكش في الكتاب الأزرق للماء والمناخ.
وشكل هذا الحدث مناسبة لوزيري تشاد وبوركينافاصو المكلفين بالماء لتبادل وجهات النظر حول عواقب التغيرات المناخية على القطاع المائي وطرق تعزيز التكيف، حيث أعرب الوزير التشادي، صديق عبدالكريم هكار عن الخطر الذي يمثله تقلص بحيرة تشاد على الملايين من السكان المعتمدين على البحيرة كمصدر للمياه، مشيرا إلى أن جفاف البحيرة يفاقم من ظاهرة اللجوء المناخي والنزوح القروي.
وتطرق مشاركون آخرون إلى الارتباط بين ندرة المياه الناتجة عن التغير المناخي والنزاعات ذات الطابع الإقليمي المرتبطة بتدبير الأنهار المشتركة.
وتتمحور فعاليات اليوم الثاني للرواق المغربي حول قضايا ذلت صلة بالفلاحة والتكيف، من بينها التدبير المستدام للأراضي في منطقة الساحل والصحراء والأمن المائي والعدالة المناخية في إفريقيا
وسيعرف الرواق المغربي طيلة أيام مؤتمر COP22 تنظيم أنشطة في إطار مواضيع متنوعة ذات صلة بالتغير المناخي، حيث سيتم تنظيم أيام خاصة بالزراعة والتكييف، الهجرة والتكيف، الهجرة والتكيف والصحة، الصناعة والساحل، النقل والابتكار، المدن والمجالات، تقوية القدرات والتراث والأمن، النوع والصحة، التمويل والطاقة.
وتنعقد هذه الأنشطة بقاعة الندوات التي تتسع لحوالي 180 شخص مع إمكانية متابعة المداخلات بلغات مختلفة بفضل توفير خدمة الترجمة الفورية.