الأمم المتحدة تعتذر عن نشر الكوليرا في هايتي

اعتذر الأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته بان كي مون إلى شعب هايتي أمس عن دور المنظمة الدولية في التفشي المميت للكوليرا، الذي أودى بحياة أكثر من 9300 شخص وألقيت المسؤولية فيه على جنود نيبال العاملين ضمن قوات حفظ السلام الدولية.
وكانت هايتي خالية من الكوليرا حتى عام 2010، عندما ألقت قوات حفظ السلام مياه صرف صحي موبوءة في أحد الأنهار. ولا تقبل الأمم المتحدة المسؤولية القانونية عن انتشار المرض الذي أصاب 800 ألف شخص، لكن بان قال للمرة الأولى إنه آسف. وأضاف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: “لم نفعل ما فيه الكفاية في ما يتعلق بظهور الكوليرا وانتشارها في هايتي. نعبر عن أسفنا الشديد عن دورنا.”
وفي حين أقر بان، الذي يترك منصبه في نهاية هذه السنة، بأن ظهور الكوليرا “وصمة في سمعة عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة”، فإنه لم يقل على وجه التحديد إن أفراد الأمم المتحدة هم المسؤولون عن نقل المرض إلى هايتي.
وكان جنود من نيبال، التي تنتشر فيها الكوليرا بشكل وبائي، يخدمون في هايتي في إطار قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والتي تشكلت في 2004 بعدما أطاح تمرد مسلح بالرئيس جان برتارند أرتيستايد. وزاد حجم القوة بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في 2010.
وأصدرت لجنة مستقلة عيَّنها بان تقريراً عام 2011 لم يحدد بشكل حاسم كيف نقلت الكوليرا إلى هايتي. لكن أعضاء اللجنة نشروا في 2013 مقالاً خلص إلى أن أفراداً مرتبطين ببعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هم “على الأرجح مصدر العدوى”.
وتأمل الأمم المتحدة في جمع 200 مليون دولار للعائلات والمناطق التي تضررت بشدة من جراء انتشار المرض.
المصدر: مجلة البيئة والتنمية

نبذة عن الكاتب

عبد المجيد بوشنفى، مدير النشر للموقع الاليكتروني " البيئة بريس"، حاصل على جائزة الحسن الثاني للبيئة في صنف الاعلام ، و جائزة التعاون المغربي- الالماني في الاعلام البيئي، عضو بشبكة الصحفيين الافارقة من اجل البيئة ورئيس الجمعية المغربية للاعلام البيئي والمناخ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *