احتفاءا باليوم العالمي للبيئة لسنة 2021، نظمت جمعية المنتزه العالمي جيوبارك مگون و جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض –فرع بني ملال- يوما علميا حول دور التنوع البيولوجي في تطوير منتزه جيوبارك مگون بأزيلال يوم 05 يونيو 2021.
و يعتبر هذا المنتزه أول منتزه جيولوجي في إفريقيا و في العالم العربي يحضى باعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” كثرات عالمي.
يمتد منتزه جيوبارك مكون على مساحة تقدر ب 5700 كيلومتر مربع، ويضم 15 جماعة ترابية 13 منها بإقليم ازيلال و 2 بإقليم بني ملال. و يضم عددا مهما من المواقع الجيولوجية.
إضافة إلى أهميته الجيولوجية يشكل منتزه جيوبارك مگون قاعدة عملية ملائمة للبحث العلمي والبيئي و مجالا لتطوير قدرات المنطقة مما سيمكن من تنمية وتطوير السياحة المستدامة والنسيج الاقتصادي.
وتمت زيارة متحف المنتزه من طرف المشاركين و تقديم عروض من طرف باحثين أنجزوا مجموعة مهمة من الأبحاث في جبال الأطلس الكبير الأوسط.
- العرض الأول: العلاقة بين الساكنة المحلية و الحيوانات المفترسة و صون الأنواع المهددة بالإنقراض في جبال الأطلس الكبير الأوسط. و قدم من طرف الدكتور عبد الرزاق العلامي الحائز على جائزة المملكة العربية السعودية وعلى شهادة تقديرية من وزارة التعليم العالي لموسم 2015 و على شهادة تقديرية من اللجنة العليا لجائزة الحسن الثاني للبيئة لسنة 2021.
- العرض الثاني: جرد المواقع الجيولوجية وتثمينها في منتزه جيوبارك مگون في الأطلس الكبير الأوسط. و قدم العرض من طرف الدكتور هشام البوزكراوي. و يعتبر الأستاذ البوزكراوي من الباحثين الأوائل الذي قاموا بدراسات علمية حول جيومورفولوجيا الأطلس الكبير الأوسط و يشتغل أستاذا للتعليم العالي بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال.
- العرض الثالث: تنوع الأوساط الطبيعية و النباتات بجبال الأطلس الكبير الأوسط و قدم من طرف الدكتور عبد العالي بولي. و يعتبر الأستاذ بولي من العلماء الذين أنجزوا ابحاثا علمية ذات صيت عالمي في الأطلس الكبير الأوسط. كما أطر عددا كبيرا من الباحثين في جامعة السلطان مولاي سليمان المعروفين بإنجازاتهم خاصة في ميدان النباتات الطبية و تثمينها.
- العرض الرابع: التنوع البيولوجي بجبال الأطلس الكبير الأوسط و قدمه الدكتور عبد الرزاق فتاح. و قد قام الأستاذ فتاح بأبحاث مهمة حول التنوع البيولوجي في الأطلس الكبير الأوسط و بمنطقة الجبيلات بمراكش. كما يعتبر أول باحث يتمكن من تأكيد تواجد نوع من الضفادع – Barbarophryne brongersmai– بمنطقة أزيلال و ذلك بعيدا عن أوساطها المعروفة بالجفاف و ارتفاع درجات الحرارة في مؤشر خطير يدل على ارتفاع درجات الحرارة بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
و قام المشاركون بزيارة لشلالات أوزود التي تعتبر من بين أهم المواقع السياحية بالمغرب. و تم التعرف على جانب من التنوع اللبيولوجي بالمنطقة و خاصة قردة الماكاك البربري المسجلة في اللائحة الحمراء للأنواع المهددة بالإنقراض من طرف الإتحاد العالمي لحماية الطبيعة. كما قدم عبد الرزاق العلامي عرضا ميدانيا حول سلوك هذه القردة و تأثير الإنسان عليها. و أكد أن إطعام القردة يؤدي إلى ازدياد عدوانيتها و إلى كسلها إذ أنها أصبحت غير قادرة على استكشاف مجال عيشها معتمدة على الأطعمة التي يقدمها الزوار.
د. عبد الرزاق العلامي