من لا ماضي له، لا حاضر ولا مستقبل له .
ان الاعتزاز بالتراث اللامادي المتمثل في العناية بتنويعات الصناعة التقليدية المغربية،وتعبيراتها الحرفية المختلفة لدليل على وعي الجهات المعنية بقيمة البعد الحضاري والتاريخي لذلك التراث الذي يشكل جزءا من الهوية الثقافية المغربية .
وفي هدا الاطار ياتي تنظيم فعاليات النسخة الثانية للمعرض الوطني للمعادن بالعاصمة العلمية خلال الفترة الممتدة من 27 ماي، إلى غاية 05 يونيو ،بملعب الخيل وسط المدينة، تحت شعار ” قطاع المعادن شريك أساسي في التنمية” .
وهي التظاهرة التي تسهر عليها غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس – مكناس ،بشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس ، ومجلس جماعة فاس ومجلس عمالة فاس، وولاية جهة فاس- مكناس ،ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، في هذا السياق تم عقد ندوة صحفية تم من خلالها تسليط الضوء على الخطوط العريضة للنسخة الثانية من المعرض الوطني للمعادن، وإطلاع وسائل الإعلام بكل الحيثيات المرتبطة بها. ويراهن المنظمون على تقديم الإضافة اللازمة للمصنوعات التقليدية بقطاع المعادن ، عبر تأهيل الحرفيين والصناع التقليديين من خلال الإستفادة من الدورات التكوينية من جهة، ومن جهة أخرى يسعى المنظمون للرفع من جاهزية الصانع التقليدي، على اعتبار أن المعرض يشكل مكانا رحبا لتبادل الخبرات، ومسرحا للمنافسة الشريفة بين كل الفاعلين في القطاع، الشيء الذي يمكن من تجويد السلعة المقدمة للزبون، وجعلها تكتسي حلة أنيقة وبلمسة ساحرة، ترضي كل الأذواق وتستجيب لكل التطلعات.

وخلال مداخلته ،أشاد السيد عبد المالك البوطيين بكل الشركاء، وثمن عاليا الحضور الإعلامي الوازن الذي واكب فعاليات هذه الندوة، معتبرا إياه وسيلة ناجعة ورافعة أساسية للتنمية الإقتصادية والإجتماعية ،كما ذكر بالمرجعية التاريخية للعاصمة العلمية، وماتزخر به من مؤهلات مادية وبشرية كفيلة بإنجاح فعاليات هذه النسخة ، مشيرا إلى مشاركة أزيد من 120 عارضة وعارض من مختلف ربوع المملكة ، يمثلون الحرفيين والصناع التقليديين ، و المقاولات الحرفية الصغرى والمتوسطة مبرزا الإمكانات الهائلة التي تتوفر عليها العاصمة العلمية ، وجعلتها تتربع عرش الريادة وتحقق السبق على باقي الجهات، أضف إلى ذلك ثقل الأرقام والمنجزات على أرض الواقع لجهة فاس-مكناس على مستوى الإنتاجية في المصنوعات المعدنية ،وما جادت به أنامل الصناع التقليديين في مهن الفضيات والنحاسيات، والحلي والمجوهرات والدمشقي، والحدادة الفنية ،وكلها تنهل من من موروث حضاري وثقافي موغل في القدم ، كما أن الرعاية المولوية لعاهل البلاد ،أسهمت في خلق طفرة نوعية من خلال التشجيع على النهوض بالبنية التحتية، وإعطاء العاصمة العلمية المكانة اللا ئقة بها.
وفي نفس السياق أكد عبد المالك البوطيين على أن أهمية جهة فاس-مكناس، تكمن في كون الصناعة التقليدية تشكل رافعة أساسية للإقتصاد بالمنطقة، والمورد الأساسي للساكنة، ومن هذا المنطلق فالمعرض يؤسس لثقافة الإبداع والمنافسة الشريفة بين كل الصناع والحرفيين ويروم الرفع من مؤهلاتهم الإبداعية في مهن الصناعات الجلدية..، وهذا لن يتأتى إلا عن طريق البحت عن أسواق ومعارض تمكن الزوار من الوقوف عن كتب على إبداع الصانع التقليدي، وملكته الإبداعية الرامية للإستجابة لكل الأدواق،الشيء الذي يمكن من خلق انتعاشة حقيقية في القطاع ، تعود بالنفع العميم على الصانع والمستهلك على حد سواء.
نفس المصدر أشار إلى ضرورة خلق تنافسية قوية بين جهات المملكة المشاركة في فعاليات النسخة الثانية من معرض المعادن، عن طريق مقاربة تروم إقحام الصناع التقليديين في تنافسية شريفة تهدف تدليل الصعاب أمام الحرفيين وتمكينهم من مقومات الخلق والابداع وتجاوز كل العترات.